علماء الأزهر: "داعش" يفترى على الإسلام بأحاديث وروايات باطلة

كتب: وائل فايز

علماء الأزهر: "داعش" يفترى على الإسلام بأحاديث وروايات باطلة

علماء الأزهر: "داعش" يفترى على الإسلام بأحاديث وروايات باطلة

قال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، إن ما نسبه تنظيم داعش إلى النبى صلى الله عليه وسلم من قول «بعثت بالسيف بين يدى الساعة» لا تصح نسبته إلى النبى صلى الله عليه وسلم وهو حديث ضعيف. وتساءل المفتى: هل ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم ذبح أحداً أو أحرق أحداً محارباً كان أو أسيراً كما يفعل هؤلاء المجرمون المشوهون لحقائق الإسلام وسماحته؟ وأكد المفتى أن الدماء كلها معصومة متكافئة عند الله سبحانه وتعالى، وأن دماء أولادنا وإخواننا المسيحيين هى نفس دماء إخوانهم المسلمين، كلها دماء محرمة لم تقترف ذنباً إلا أنها تنتمى إلى الأمة المصرية، وأن الأمة المصرية لم تقترف ذنباً إلا أنها تيقظت واستعصت على مؤامرة ومخطط كبير يستهدف وحدتها ويعمل على تفتيت أراضيها إلى دويلات متصارعة متناحرة تدفع من رصيد وحدتها وسلامتها وأمنها الشىء الكثير. واستشهد المفتى بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث قال: «من قتل معاهداً لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً». وأشار مفتى الجمهورية إلى أنه لا مناص لنا من المحافظة على الوحدة التى بنيناها بدمائنا عبر عقود بل قرون طويلة، جعلت من الأمة المصرية أمة قوية ثابتة صامدة فى وجه الفتن والمحن، بل كانت مصر بفضل الله وصمود أبنائها هى حامية العرب، وضامنة وحدة وسلامة الأوطان العربية جميعاً. وأكد الدكتور محيى الدين عفيفى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن النصوص التى يقوم التنظيم بالاستدلال بها والاستناد إليها روايات باطلة وضعيفة، ولا يمكن أن تكون قاعدة تشريعية، مطالباً بالاعتماد على ما ورد فى كتاب الله وسنة النبى، الذى أكد أنه لم يحرق أحداً ولم يذبح أسيراً أو معاهداً ولا يوجد نص يدل على ذلك، مشدداً على أن داعش مفسدون فى الأرض وليس لهم جزاء إلا القتل. وأضاف أن النبى «أحسن إلى أسرى بدر»، كما نهى عن تعذيب الأسير ببتر أعضائه، أو حرق أطرافه، أو غير ذلك. وأشار «عفيفى» إلى أنه فى حالة إذا ما كان هناك من يستحق «عقوبة القتل»، كالقصاص مثلاً، فإن «الإسلام يأمرنا فى هذه الحالة، أن نحسن القتل بالنسبة للإنسان، بحيث لا يقتله إلا الحاكم الشرعى، وهو ما يعبر عنه بالسلطات المختصة، بعد إجراء المحاكمات العادلة، وبأقل الوسائل إيلاماً، وأسرعها فى الإنهاء على حياته، حتى لو كان محارباً، بل إن الحديث مصرح بأن نحسن الذبح بالنسبة للحيوان، فما بالكم بالإنسان». وقال إنه لا يجوز قتل الأسرى، وإنما تتم معاملتهم وفق ما ورد فى «سورة محمد»، إما «مناً» أى إطلاق سراحهم لوجه الله، أو «فداءً» أى مبادلتهم بأسرى غيرهم، أو الفداء بمال، أو بعمل يستفيد منه المسلمون. وشدد «عفيفى» على أن الممارسات الإجرامية لتنظيم «داعش» الإرهابى لا تمت للإسلام بصلة، وأن النبى صلى الله عليه وسلم هو نبى الرحمة الذى خاطبه ربه فقال «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» وأنه لم يأت بالسيف رحمة للعالمين، كما ورد على لسان المتحدث باسم «داعش» قبل ذبح الأبرياء المصريين. وأشار «عفيفى» إلى أن هذا العمل الوحشى الذى استهدف المصريين لن يزيد الشعب المصرى إلا صموداً وإصراراً على مواجهة الإرهاب والاصطفاف خلف القيادة والقوات المسلحة الباسلة التى قامت بالرد السريع الرادع، مما يؤكد أن مصر لن تفرط فى حق أبنائها، وأنها تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الوطن. وقال الدكتور أحمد كريمة، أخبر النبى عن الخوارج بأنهم «انطلقوا إلى آيات نزلت فى الكفار فجعلوها على المسلمين» وهذا المسلك المعوج هو نهج الخوارج فى كل زمان ومكان، فقد بيتوا النية السوداء لاغتيال الأمام على بن ابى طالب رضى الله عنه، متعللين بأن الحكم لله وليس لسيدنا على، كما اغتالوا خباب بن الأرت المعروف بأنه صاحب الرسول ومثلوا بزوجته، لا لشىء سوى أنه كان مع الإمام «على». وأضاف أن هؤلاء مغول وتتار جدد ضالون مضلون، فهم يصطنعون تأويلات خاطئة لنصوص ويتحايلون على أحداث للتبرير لجرائمهم لاستحلال الدماء والأعراض والأموال.