في ذكراها الرابعة.. الإرهاب يحكم ثورة ليبيا

كتب: محمد حامد

في ذكراها الرابعة.. الإرهاب يحكم ثورة ليبيا

في ذكراها الرابعة.. الإرهاب يحكم ثورة ليبيا

حمل الملايين علم بلادهم، وخرجوا من نافذة الظلم والاستبداد مطالبين بالحرية، حالمين بوطن محرر من جبروت حاكم، وزينت الأعلام الثورية ميدان ليبيا والسيارات والمباني، ومن ثم أطاحت الانتفاضة الشعبية الليبية بالنظام الحاكم، آملين في ليبيا الجديدة بعد العقيد معمر القذافي. عمت الاحتفالات الشوارع والساحات، وتزينت سماء ليبيا بالألعاب النارية المضيئة في أعين الناظرين، وامتزجت البهجة والفرح والأهازيج والأغاني الثورية، ومضت السنوات علي الوطن المحرر ولا تزال الفوضى ضاربة في ليبيا بعد أربع سنوات من الانتفاضة، وصار في البلد حكومتان وبرلمانان، وتتقاتل عدة فصائل مسلحة على النفوذ والسلطة وعائدات النفط. تقبع مدينة بنغازي تحت وطأة المعاناة المعيشية والإنسانية الصعبة في ظل اشتباكات مسلحة ومعارك عنيفة تشهدها المدينة كل يوم تقريبًا، ومنذ انطلاق الاشتباكات في 15 أكتوبر الماضي واستمرارها، تزداد الأوضاع سوءًا والمعاناة تفاقمًا. ومع حلول الذكرى الرابعة لانطلاق ثورة 17 فبراير التي أطاحت بالعقيد القذافي، لا تلوح في أفق سماء بنغازي أية بوادر لحل وشيك للأزمة، وبدأت أعمال العنف بخروج أعداد من المسلحين في مناطق وأحياء متعددة من المدينة، وصاحب ذلك اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات تابعة لمجلس شورى الثوار، وكتيبة "204 دبابات" الواقعة في حي "الفويهات" وكتيبة "21 صاعقة" في "طابلينو". ويبقى واضحًا أن معاناة ليبيا وأهلها ستبقى مستمرة بحلول الذكرى الرابعة لانطلاق ثورة 17 فبراير، مع عدم قدرة أي من الأطراف المتقاتلة بسط سيطرته عليها وتأمينها، بل أصبحت معقلًا للإرهاب والجماعات الارهابية.