"لا عزاء قبل الضربة الجوية".. وهكذا ثأر الرئيس لشهداء مصر

كتب: رحاب لؤى

"لا عزاء قبل الضربة الجوية".. وهكذا ثأر الرئيس لشهداء مصر

"لا عزاء قبل الضربة الجوية".. وهكذا ثأر الرئيس لشهداء مصر

حوادث إرهابية مفاجئة اعتاد المصريون الاستيقاظ والنوم على وقعها كل يوم، ورغم العمليات العسكرية العديدة التى كانت تتم رداً على عمليات التفجير والتفخيخ، فإن المصريين ظلوا بانتظار رد حاسم يشفى صدورهم، خاصة عقب الحادث الأخير لذبح 21 مصرياً بليبيا، والفيديو المصور الذى قام بتصوير العملية كاملة. ضربات جوية مصرية لمعاقل داعش أثلجت صدور المصريين وجعلتهم بانتظار المزيد: «بالطبع ينتظر المصريون المزيد، ولكن هذا من شأنه أن يضيع عنصر المفاجأة، باعتقادى أن هناك صوراً أخرى للرد فى الطريق، بخلاف تلك التى تم تنفيذها» يتحدث اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجى، مشيراً إلى أن مجلس الدفاع الوطنى درس قراراته جيداً وحرص على عنصر المفاجأة كى لا تفقد الضربة قوتها. «المفاجأة فى العمليات العسكرية تعطى أكبر نسبة من النجاح، حدث هذا عام 73، وأدى إلى النصر» يتحدث اللواء أركان حرب متقاعد محمد على بلال، قائد القوات المصرية التى شاركت فى حرب الكويت عام 1991، نافياً أن تكون الضربات الإرهابية التى يتم توجيهها للمصريين من وقت لآخر مفاجئة «هذه أعمال فردية، ليست عسكرية، بإمكان أى شخص أن يلقى قنبلة على مكان ما ويقتل من فيه، ليست مهارة ولا نجاحاً، المفاجأة الحقيقية تكون فى العمليات العسكرية، وهذا ما تم فجر أمس عبر الضربة الجوية محددة الأهداف والتوقيت، التى استهدفت معسكرات ومناطق تدريب ومخازن زخيرة وأسلحة». «عشان يقدر يخش الكاتدرائية يعزى فى ناس صعايدة كان لازم يكون واخد الثأر فى ساعتها» قالها د. سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى، مشيراً إلى التعامل السريع الذى تميزت به هذه العملية بعكس ما اعتاده المصريون طوال الوقت من أحكام إعدام لازم تتنفذ، وبطء فى اقتناص الحقوق، والرد على الإرهابيين، وزاد من وطأة الأمر رد الفعل الأردنى على مقتل الطيار، وكان رداً عنيفاً لم يكن يجدى بعده حديث عن قوة الجيش المصرى دون «أمارة». «الرئيس هضم ثقافة الثأر التى يتميز بها رجال الصعيد، وعلم فيمن يقدم العزاء، كذلك قيادة القوات المسلحة علمت هذا جيداً، لذا بدا هذا واضحاً فى خطابها للشعب» يواصل «صادق» حديثه مؤكداً: «الرئيس دخل على الكاتدرائية بإيده مليانة» حسب التعبير المصرى الدارج.