تعدّدت مظاهر الحداد والحزن واحد، فبمجرد بث تنظيم داعش الإرهابى تسجيلاً مصوّراً أمس الأول، لعملية ذبح 21 مصرياً فى ليبيا، أعلن عدد كبير من المواطنين الحداد لحين الأخذ بالثأر.
«مرفوض فتح التليفزيون غير على النشرة عشان نعرف آخر الأخبار»، قرار اتخذه حسام العشرى، موجهاً تعليماته إلى أبنائه الـ3 بعدم مشاهدة المسلسلات والأفلام، حداداً على أرواح الشهداء: «دى أقل حاجة أقدّمها وأوضح بيها حزنى على الضحايا اللى ماتوا، مفيش فرق بين مسلم ومسيحى، اللى ماتوا مصريين فى النهاية».[SecondImage]
الرجل الخمسينى أكد أن أبناءه التزموا بتعليماته، وأغلقوا التليفزيون على الفور، وانصاعوا للتعليمات، خاصة فى ظل حالة الحزن التى عاشتها الأسرة بالكامل بسبب الفيديو: «عيالى كان صعب عليهم منظر الشباب وهما واقفين عشان يدبحوا زى الفراخ، واللى حصل كارثة، وممكن تبقى فى أى بيت مصرى، وكان هدفى من الحداد فى بيتى إنى أعلّم عيالى الشعور بضخامة الحدث، وفى الوقت نفسه محدش عنده نِفس يتفرج على أى حاجة بعد اللى حصل».
أما الدكتور محمد حسن، طبيب الأنف والأذن، فأعلنها: «الحداد مش بالشريطة السودا بس، مفيش فرح هيدخل بيتى إلا لما يرجع حقهم»، وعلى الفور قرر تأجيل خطبة ابنته، وإلغاء الاحتفال بها، حزناً على المصريين فى ليبيا: «لازم حق اللى ماتوا يرجع، ونحمى الأحياء.. اللى حصل إهانة للمسلم والمسيحى، ومنتهى الألم والوجع لما يُذبح 21 مصرياً راحوا ليبيا يشتغلوا ويجروا على أكل عيشهم، عشان كده قررت أعلن الحداد فى بيتى، ومفيش فرح قبل ما يرجّع جثثهم وحقهم، والأخبار هتابعها على النت، ومش هفتح التليفزيون نهائى».