أشاد كبار المتحدثين في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، التي انطلقت أعمالها اليوم في مدينة جنيف السويسرية، بالمبادرة التي أطلقتها الشبكة حول مشروع اتفاقية جديدة للتعاون الجماعي في مكافحة الأرهاب.
وقالت نائبة البريطانية في البرلمان الأوروبي، إن "الإرهاب وصل إلى مستويات غير مسبوقة، وضرب مؤخرًا في فرنسا والدنمارك وقبلها في دول عديدة"، مشددة على ضرورة أن تكون الإجراءات الوقائية المتخذة لمراقبة الإرهاب عبر الإنترنت ومن خلال الاتصالات، ضمن إطار القانون لعدم استغلالها ضد حريات الأفراد، وأن تتواكب إجراءات مكافحة الإرهاب مع القوانين الدولية.
وحذّرت النائبة، من أن التنصت على اتصالات الأفراد أصبح يشكل تهديدًا هائلًا للحقوق المدنية، مضيفة أن مشروع اتفاقية التعاون الجماعي في مكافحة الإرهاب تعد خطوة مهمة في ظل التصعيد الإرهابي في مناطق عديدة من العالم، والتي تستوجب اتخاذ إجراءات جماعية وعاجلة ضد الإرهاب في إطار القوانين المحلية والدولية، التي تحترم الحقوق الأساسية للأفراد.
ومن جانبه، تحدث نائب وزير الشؤون الخارجية السابق والممثل الخاص وكبير المستشارين لحكومة الوحدة الوطنية في أفغانستان محمود سيكل، عن تجربة بلاده في مجال الإرهاب، والتقدم الذي أنجزته حكومة بلاده في مجال مكافحته وحماية حقوق الإنسان وتمكين المرأة.
وقال سيك، إن أفغانستان لا تزال تعاني من مخاطر الإرهاب، وتتعرض إلى هجمات إرهابية على صعيد يومي، داعيًا إلى التركيز بصورة أكبر على مكافحة الإرهاب بعد ارتفاع حصيلة الضحايا بين المدنيين، ومنع الإرهابيين من إثارة التوتر بين أوساط المجتمعات المدنية.
وأشار الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين أوغلو، في كلمته إلى أن الإرهاب كان عملًا من أعمال العنف في الدول الفاشلة، لكنه اتخذ أشكالًا جديدة في السنوات الأخيرة بعد بروز ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وانتشاره في دول عديدة.
وقال أوغلو: "شهدنا أمثلة جديدة على الإرهاب من خلال مقتل ثلاثة مسلمين قبل أيام في الولايات المتحدة، ولا نعرف الهدف المقبل له، لكن الإرهاب صار يشكل تهديدًا خطيرًا على الأمن والسلام الدوليين".
وأضاف: "نحن بحاجة للاتفاق على تعريف محدد للإرهاب وسبل مكافحته لحماية الأفراد، وعدم ربط الإرهاب الدولي بأي دين أو جماعة بعينها، والتأكيد على أن حرية التعبير ليست القضية الوحيدة التي يجب أخذها بعين الاعتبار، لتجنب الإساءة إلى الأديان والرموز الدينية".
ومن جانبها، وججهت السفيرة صفية طالب السهيلي باسم وزارة الخارجية العراقية، الشكر للشبكة الدولية للحقوق والتنمية على دعوتها للمشاركة في المؤتمر وتنظيمه بنجاح، قائلة: إن"إن العراق كان ضحية إرهاب الدولة والفظاعات الإجرامية منذ ثلاثة عقود ونصف في ظل نظام صدام حسين".
يذكر أن أعمال المؤتمر الدولي للشبكة الدولية للحقوق والتنمية، انطلقت في مدينة جنيف اليوم، بمشاركة 67 بلدًا وخبراء من أبرز مراكز الدراسات الاستراتيجية والمنظمات الدولية في العالم، وسيستمر حتى السابع عشر من فبراير الحالي.