3 محطات هامة في تاريخ ليبيا منذ القذافى وحتى الذكرى الرابعة

كتب: ياسمين حبيب

3 محطات هامة في تاريخ ليبيا منذ القذافى وحتى الذكرى الرابعة

3 محطات هامة في تاريخ ليبيا منذ القذافى وحتى الذكرى الرابعة

"الثورة الليبية" هي إحدى ثورات الربيع العربي، التي بدأت في المنطقة العربية بداية من تونس مرورًا بمصر وليبيا، ولكنها أخذت طابع خاص عن غيرها من الثورات، حيث تحولت إلى نزاع مسلح إثر احتجاجات شعبية ضد نظام العقيد معمر القذافي، وكبرت الاحتجاجات بعد سقوط أكثر من 400 ما بين قتيل وجريح برصاص قوات الأمن، ومرتزقة تم جلبهم من قبل النظام، وسرعان ما أخذت الأحداث منحى دموي، بسبب قمع النظام للمظاهرات، انتهت بمقتل "القذافي" وعدد من أفراد أسرته. ولكن هل انتهى الأمر بمقتل القذافي، أم تطورت الأحداث والتداعيات، لذا ترصد "الوطن" المحطات المهمة للثورة الليبية، وحتى يوم الذكرى الرابعة للثورة. 1ـ الثورة الليبية من الـ"فيس بوك" إلى القصف الجوي: ظهرت دعوات على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" 14 فبراير عام 2011؛ للخروج بمظاهرات سلمية ضد نظام معمر القذافي، وذلك بعد 3 أيام من سقوط الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، وخرجت مظاهرة في بنغازي شارك فيها نحو 200 شخص، وجرى اعتقال العديد منهم بعد مواجهات مع قوات الأمن. وبعدها، انتشرت على "فيس بوك" دعوات لـ"يوم غضب"، في 17 فبراير، وسقط مزيد من القتلى، وبدأت المواجهات تشمل مدنًا جديدة في جميع أنحاء البلاد، وفي 18 فبراير مسؤولون ليبيين استقالوا تنديدًا بقمع الاحتجاجات السلمية، وسقوط 20 قتيلًا، و200 مصاب. وواصل الشعب الليبي، مظاهراته ضد النظام، ووقعت اشتباكات دامية في بنغازي قُتل خلالها 84 شخصًا، حتى تم أول قصف جوي، بالإضافة إلى استخدام الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين بطرابلس يوم 21 فبراير، حتى بدأت الدول الأجنبية في إجلاء رعاياها. 2ـ تطور أحداث الثورة حتى مقتل"القذافي": توالت انشقاقات الجيش الليبي لمعمر القذافي، حيث أعلن وزير داخليته اللواء عبدالفتاح يونس العبيدي، استقالته وانضمامه للثورة وسط توالي انشقاق كتائب من الجيش وانضمامها للثوار، كما فرض مجلس الأمن عقوبات ضد ليبيا في 26 فبراير، بما في ذلك تجميد أصول عائلة القذافي المودعة في المصارف السويسرية. تشكيل المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي، ليتولى إدارة شؤون المناطق المُحررة بما في ذلك الاتصال بالدول الأجنبية، والإدارة العسكرية للمعارك في 1 مارس ووزير العدل السابق مصطفى عبدالجليل يترأس المجلس الوطني الانتقالي. يُطبق الناتو، قرار مراقبة الأجواء فوق ليبيا، إلى أن بدأت القوات الفرنسية والبريطانية والأمريكية بأولى عملياتها العسكرية في ليبيا بإطلاق 110 صواريخ "توماهوك" من سفن حربية وغواصات، ضربت 20 هدفاً جويًا ودفاعيًا ليبيًاً فى 19 مارس، إلى ان حث القذافي أوباما على إنهاء عمليات القصف التي تشنها قوات الناتو على بلاده، وإنهاء الضربات الجوية، واتهم قوات التحالف بقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية لبلاده. تشن منظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، هجومًا بالصواريخ على منزل في طرابلس، أسفر عن مقتل الابن الأصغر للقذافي سيف العرب، وثلاثة أحفاد، ورد القذافي بالتهديد بنقل الحرب إلى أوروبا في رسالة صوتية بثت على قناة "الجماهيرية". وينتهي الصراع الليبي، في 20 أكتوبر 2012 بمقتل معمر القذافي، ونجله المعتصم في مدينة سرت، وهروب سيف الإسلام من مدينة بني وليد. 3ـ مابعد مقتل القذافي إلى الصراع الليبي الداعشي: أعلن المجلس الوطني الانتقالي السابق، من مدينة بنغازي بتحرير كامل للتراب الليبي من قبضة نظام القذافي، ويكلف الدكتور عبدالرحيم الكيب بتشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة التي ستدير البلاد خلال المرحلة الانتقالية والمحددة بثمانية أشهر. إقالة المجلس الوطني الانتقالي، لحكومة الكيب بحجة عدم الكفاءة، وتسليم السلطة للمؤتمر الوطني العام، إلى أن أصدر المؤتمر الوطني قرارًا يوم 17 ديسمبر 2013، بحل التشكيلات المسلحة وإخراج المليشيات من طرابلس. وفى يوم 16 مايو 2014 قام اللواء متقاعد خليفة حفتر بإعلان بدء "عملية الكرامة"؛ لتطهير ليبيا من الجماعات الإرهابية، وانعقاد جلسة الحوار الأولى بين المشاركين والمقاطعين لمجلس النواب، ثم قرار بحل البرلمان. وتسقط محافظة درنة في يد تنظيم "داعش" الإرهابي في نوفمبر 2014، وبعدها تنتشر الجماعات الإرهابية في مختلف أرجاء البلاد، وأعلنت الدول الغربية انطلاق جلسات الحوار الوطني في جنيف. ويزداد الأمر تعقيدًا، بذبح "داعش" يذبح 21 مصريًا فى 15 فبراير 2015، والجيش المصري يرد بضربات جوية على معاقل التنظيم، وجهود دولية للتوحد للقضاء على الجماعات الإرهابية في ليبيا.