تعرف على أسباب الصراع الحالي في ليبيا

كتب: دينا عبدالخالق

تعرف على أسباب الصراع الحالي في ليبيا

تعرف على أسباب الصراع الحالي في ليبيا

لافتات، انتفاضات، رفض ومظاهرات حاشدة، مظاهر هزت أركان الدولة الليبية عندما تجمع الشعب على موقف واحد هو إسقاط حاكم ونظام استفحل سيطرته، خاصة بعدما اشتعلت الشرارة الأولى لـ"الربيع العربي"، التي بدأت بثورة "الياسمين" في تونس، تبعتها الثورة المصرية، لتكونا حافزًا لثوران الشعب الليبي في 17 فبرار 2011، أملًا في إنهاء عصر معمر القذافي الذي تجاوز الأربعين عامًا. انتصرت الثورة الليبية وبدأت فترة جديدة في حياتها، وفي طريقها لتحقيق أهدافها ضربتها الحروب الأهلية الداخلية، التي استمرت على مدار 4 سنوات حتى الآن، مخلفة ورائها خسائر مادية وبشرية. قالت السفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية، إن السبب في هذا التحول نظام حكم القذافي الديكتاتوري الذي كان قائمًا على شخصه فقط، ما دفع مؤسسات الدولة فيما إلى تحمل عبء الإدارة والمقاومة إزاء الأحداث المتتالية التي تعرضت إليها، فضلًا عن تدهور الظروف الاقتصادية وعدم سيطرة قوات الشرطة والجيش على الصراعات الداخلية التي شهدتها البلاد. ولفتت عمر، في تصريح لـ"الوطن"، إلى أن عودة ليبيا دولة مستقرة يحتاج وقتًا طويلًا وجهدًا مضنيًا من كافة فئات الشعب، للسيطرة مرة أخرى على البلاد وإلا فستصبح كالصومال، حد وصفها. فيما قال الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في العلاقات الدولية والشؤون العربية، إن ليبيا تعدّ دولة فاشلة في الوقت الراهن، حيث لا توجد بها مؤسسات أو هيئات، فضلًا عن كون الحكومة الحالية مجزئة وغير معترف بها في كافة المناطق، وتمثل فئة شعب "برقة" فقط، بجانب كونها نظامًا قبليًا. وأضاف "ليبيا كانت تعتمد قبل الثورة على وجود القذافي الشخصي، والفترة الحالية لا يوجد ما يمثلها، ما أعطى الفرصة للتنظيم الإرهابي (داعش) للسيطرة عليها، بجانب غياب القوى الإقليمية والدولية عن مساعدتها والسماح بالعبث فيها". من جانبه، أوضح الدكتور أيمن شبانة الخبير في الشؤون العربية والإفريقية، أن وقوع أجزاء من ليبيا في قبضة "داعش" جاء نتيجة الأزمة السياسية الدستورية التي أدخلت البلاد في حلقة مفرغة من الفوضى، بجانب الانفلات الأمني وانتشار الأسلحة بها، وإرث نظام القذافي، والأدوار الخفية للقوى الإقليمية والدولية. وقال شبانة، "للثورة الليبية سمات خاصة بخلاف ثورات الدول العربية الأخرى، في كونها كانت صدامًا مسلحًا بين القوات الموالية للقذافي والمعارضة المسلحة تحول إلى حرب أهلية، استدعت تدخل قوات حلف الناتو والأطلنطي".