كثرت دعوات فردية بالتدخل السريع في اليمن، في ظل الأوضاع المتردية غير المستقرة التي تشهدها البلاد، وسيطرة الحوثيين عليها، وعلى إثره عقد مجلس الأمن الدولي، التابع لهيئة الأمم المتحدة جلسة أمس الأول، دعا فيها الجماعة بالانسحاب الفوري وغير المشروط من مؤسسات الدولة، والإفراج عن الرئيس اليمني ورئيس الوزراء وغيرهما من أعضاء الحكومة من الإقامة الجبرية.
وقال السفير أحمد أبو الخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريح لـ"الوطن" اليوم، إنه يوجد استعداد دولي كبير بالتدخل السريع في اليمن لفض النزاعات الداخلية، إلا أن الأمر يحتاج إلى تقديم طلب من أحد الدول الأعضاء بمشروع قرار، ومن ثم إجراء مشاورات والتصويت عليه، متوقعًا حدوث إجماع عليها من قبل الأعضاء البالغ عددهم 15 دولة، وخصوصًا الدول الخمس صاحبة المقاعد الدائمة.
وأوضح الدكتور أيمن سلامة، الخبير في القانون الدولي، أن حالة اليمن يعدّ أحد الملفات الحرجة على طاولة مجلس الأمن، فضلًا عن توقيت انعقاد المجلس له بجانب جلسة غدًا لمكافحة الإرهاب في ليبيا.
وكان مجلس الأمن قد تبنى في جلسته بالإجماع قرارًا يدعو الحوثيين في اليمن بالانسحاب الفوري وغير المشروط من مؤسسات الدولة، ولكنه لم يدعم طلب دول مجلس التعاون الخليجي باستصدار قرار يستند إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة أو العقوبات الاقتصادية لفرض تنفيذ القرارات.
ودعا القرار الذي صاغته بريطانيا والأردن الحوثيين إلى الإفراج عن الرئيس اليمني ورئيس الوزراء وغيرهما من أعضاء الحكومة من الإقامة الجبرية، والكف عن تقويض الانتقال السياسي والآمن في اليمن بالمشاركة بنية حسنة في مفاوضات تتوسط فيها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية.