بروفايل| «حفتر» تحدى الإرهاب

كتب: محمد الأبنودى

بروفايل| «حفتر» تحدى الإرهاب

بروفايل| «حفتر» تحدى الإرهاب

شعره الأبيض، نظارته الكبيرة، مع شارب صغير، وعينين شاخصتين على الأوضاع التى وصل إليها بلده بعد الثورة، حتى يصفه مراقبون بـ«المستنقع»، فخرج على شعبه فى التلفاز، ليطالبهم بتفويض لمحاربة الإرهاب المستشرى فى بلده، دون أن يخاف من تبعاته، ليقود جبهة داخلية ليقضى على الميليشيات المسلحة التى تسيطر على العديد من الأراضى الليبية. اللواء خليفة حفتر الذى يقود بعض فصائل الجيش الليبى فى محاولة للقضاء على الإرهاب بدعم عربى ومصرى، ولكن دون جدوى فموقف جيشه المحظور تسليحه من جانب مجلس الأمن يقوّض تحركاته ومحاولته للانتصار على الجماعات المسلحة. الرجل الذى قاد القوات الليبية فى حرب تشاد وحقق بعض الانتصارات حتى التدخل الفرنسى، وحاز عدة أوسمة حربية عبر تاريخه العسكرى، يقول إن «تركيا وقطر تدعمان الإرهاب وهدفهما تهديد مصر»، ويحاول من خلال مصر أن يتغلب على وقف تسليحه، فطالب الجيش المصرى بدعمه بالسلاح اللازم لمحاربة الميليشيات. خليفة بلقاسم حفتر، الاسم بالكامل، لقائد عملية الكرامة بليبيا، الذى قاد القوات الليبية فى الميدان أثناء عبور قناة السويس فى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، وحاز نوط نجمة العبور المصرية، تواجهه صعوبة فى مواجهة الميليشيات المسلحة فى ظل وقف حظر تسليح الجيش الليبى من قبل مجلس الأمن، ولكن هناك مساعى حثيثة للتنسيق مع القوات المصرية لتوجيه ضربات موجعة لداعش، فالرجل من قبل واقعة ذبح المصريين وهو يطالب الجيش المصرى بالتدخل والوقوف إلى جانبه لدحر الميليشيات. «حفتر» سيأتى لمصر قريباً، فى أول زيارة رسمية له، للتنسيق بين البلدين فيما يخص الحرب على الإرهاب، وخاصة بعد إعدام 21 مصرياً، فى ظل دعوة الرئيس السيسى للأمم المتحدة لتشكيل تحالف دولى لمحاربة الإرهاب فى ليبيا. الرجل ولد فى 1943 فى إجدابيا، حيث نشأ والتحق بالكلية العسكرية الملكية فى بنغازى فى 16 سبتمبر 1964، وانشق هو وبعض من رفاقه من الضباط على «القذافى» فى سجون تشاد وأفرج عنهم وغادروا إلى الولايات المتحدة بعد وصول إدريس ديبى للسلطة فى تشاد ضمن صفقة ليكونوا معارضة هناك. فى نوفمبر عام 2011، شكل «حفتر» جيشاً وطنياً ليبياً، وفى 14 فبراير 2014 قام بتحرك عسكرى أعلن به إيقاف عمل المؤتمر الوطنى واستجابة لمطلب شعبى شغل الشارع الليبى بإيقاف تمديد عمل المؤتمر الوطنى. تعرض «حفتر» فى 4 يونيو 2014 لمحاولة اغتيال بسيارة محملة بالمتفجرات قادها انتحارى، حاولت الدخول إلى مقر قيادة أركان عملية الكرامة المؤقت فى منطقة «غوط السلطان» شرقى بنغازى، حيث حاول الانتحارى الاقتراب من المقر إلا أن الحراسة انتبهت له فقام بتفجير السيارة، وهو بداخلها ما خلّف 5 قتلى من الجنود الليبيين، وإصابة 23 آخرين، ولم يصب حفتر بأذى جراء الهجوم.