الليبى «جادر» قرر عدم العودة إلى «بنغازى» بسبب الإرهاب

كتب: شيرين أشرف

الليبى «جادر» قرر عدم العودة إلى «بنغازى» بسبب الإرهاب

الليبى «جادر» قرر عدم العودة إلى «بنغازى» بسبب الإرهاب

بشاله الأحمر وهيئته الليبية، وقف جادر الجعفر، مواطن ليبى، وسط شوارع القاهرة الجديدة، هارباً من الموت الذى يطارد بنى وطنه هناك، خاصة بعد تغلغل الإرهاب، والمذبحة التى راح ضحيتها 21 مصرياً، وأعلن ابن مدينة «بنغازى» للجميع: «مش راجع ومكمل فى مصر بلد الأمان، وهبعت أجيب كل أهلى كمان». قبل 6 أشهر جاء «جادر» إلى مصر فى زيارة أولى لصديقه المصرى «محمد»، الذى رافقه عدة سنوات فى ليبيا أثناء فترة عمله هناك، ويقول: «كنت الأول نازل زيارة وبعدين قلبت بالبحث عن عمل، لأن البلد عندنا بقى صعب العيشة فيها ومعظمها قبائل بتقتل فى بعضها وتكفيريين كمان، لحد ما حصلت كارثة ذبح المصريين فى درنة ومش عارف أرجع من يومها عشان أطمن على أهلى هناك». حالة من الخوف والرعب سيطرت على الشاب الليبى الذى عاش 30 عاماً من عمره فى بنغازى، بمجرد مشاهدة فيديو تنظيم «داعش» لذبح 21 مصرياً فى ليبيا، ويقول: «البلد ما بقاش فيها أمان واللى حصل للشباب المصريين هناك إهانة ومهانة لنا قبل المصريين، لأن المفروض هما فى بلدنا وإحنا اللى نحميهم، وأكيد زى ما حصل لهم هيحصل لنا برضه جوه بلدنا، عشان كده خايف على أمى وإخوتى وعايز أجيبهم نعيش فى مصر اللى مفيش زيها فى الأمان رغم كل شىء». وبوجه يكسوه الحزن، قرر «جادر» أن يظل فى القاهرة دون الرجوع مرة أخرى إلى بلده، لكن محاولات مجىء أسرته إلى مصر فى ظل تلك الأحداث باءت بالفشل، ويقول: «مفيش حد من هناك بيقدر ينزل غير المصريين، وهمّا واقفين دلوقتى على الحدود الليبية - التونسية مع المصريين بيحاولوا يعدوا معاهم ومش عارفين، وأنا خايف أرجع بلدى عشان أجيبهم ما نعرفش نرجع أنا وهمّا خالص».