شقيق أحد الضحايا: أخويا «ولع فى نفسه» بعد تشكيك منى عراقى فى براءته
برأته المحكمة وعاد إلى منزله يطأطئ رأسه، خوفاً من رد فعل المحيطين به، ساقه القدر أن يتورط فى جريمة ليس له ذنب فيها سوى أنه قرر أن يفعل شيئاً مختلفاً، فذهب إلى «حمام بلدى» سمع عنه من أصدقائه للاستحمام وتجربة شىء جديد، فكانت المفاجأة فى انتظاره بالقبض عليه واتهامه بأبشع التهم «الشذوذ الجنسى»، وجاءت كلمة المحكمة لتختم الفصل الأخير فى المأساة الكبرى التى عاشها «أ. ى» وعائلته.
لفترة ليست قليلة ظل يوارى وجهه عمن حوله، يخاف أن يغادر منزله، ترك عمله وعاش منعزلاً حتى مرت فترة حاول فيها أصدقاؤه وأهله أن يجعلوه يرفع رأسه فلا ذنب له فيما حدث، ويكفى أن المحكمة برأته ليتضح الأمر فى النهاية أنه «شو إعلامى» أرادت مقدمة برنامج أن تجعل منه قنبلة الموسم لبرنامجها، وما إن بدأ الشاب العشرينى يعود إلى حياته الطبيعية فوجئ بحلقة جديدة من «البرنامج إياه»، كما أطلق عليه البعض، تقدم فيه المذيعة أدلة تبرئ بها نفسها من تهمة الكذب وتضرب بالحكم القضائى عرض الحائط ليعود الشاب إلى عزلته، ولكن فى تلك المرة يقرر أن ينهى حياته ويشعل النار فى نفسه. بانفعال شديد قال تامر شقيق «أ. ى» أحد الحاصلين على البراءة فى القضية المعروفة إعلامياً بـ«حمام البحر» فى رمسيس، بعد محاولة انتحار أخيه «حسبى الله ونعم الوكيل مش عايز حاجة من حد غير إن حق أخويا يرجع، وأول حقوقه أن يتم علاجه فى مستشفى محترم به تجهيزات بدلاً من رميته فى مستشفى حكومى يتلاسن فيه كل من معه فى العنبر عن قضيته اللى بقت وصمة عار حتى بعد انتحاره».
وأضاف «تامر»: «قبل البحث عن رد الاعتبار الذى ضاع وكاد يضيع أخى منى، عالأقل راعوا ظروفه وانقلوه إلى مستشفى آخر تابع للقوات المسلحة على سبيل المثال ليتم علاجه بشكل جيد وبعيداً عن غمز ولمز المرضى المجاورين له، الناس فى العنبر بتاعه فى قصر العينى من ساعة ما عرفوا إن أخويا كان متهم فى قضية حمام رمسيس بيحكوا عليه ويتكلموا عنه قدامه، خصوصاً لما ظهر صحفيين عايزين يقابلوه، هو فيه بلاء فى الدنيا أكتر من كده؟ مش كفاية إنه لسه مخدش رد اعتباره وسمعته والقضية دى ماشى فيها المحامى طارق العوضى، ملحقناش نعمل حاجة زاد الموضوع تعقيد ونفسية أخويا بقت أسوأ من الأول، جروحه مش هى اللى واجعاه دلوقتى أكتر من نفسيته اللى ضاعت».
وعن كواليس حادث محاولة الانتحار قال تامر «كنا بدأنا نشم نفسنا بعد حكم البراءة، والناس فى الشارع تعاطفت معاه وعرفت قد إيه هو مظلوم، وكل اللى كانوا موجودين، لحد ما منى عراقى عملت حلقة تانية بترد فيها اعتبارها هى وطلعت اتكلمت وشتمت الإعلاميين وجابت حاجات جديدة عشان تثبت إنها صح وإن المتهمين ميستحقوش البراءة وشككت فى القضية، بعدها أخويا اتنكس وحالته النفسية بقت أسوأ، بعدها على طول ولع فى نفسه ومستحملش الصدمة».