صاحب «الحمام»: نقلونى للمستشفى بعد «حلقة التشكيك»

كتب: مها البهنساوى

صاحب «الحمام»: نقلونى للمستشفى بعد «حلقة التشكيك»

صاحب «الحمام»: نقلونى للمستشفى بعد «حلقة التشكيك»

كغيره عاد إلى منزله بعد حكم البراءة يقدم خطوة ويؤخر أخرى، فإذا كان كل من تم القبض عليهم فى قضية حمام باب البحر برمسيس مجرد زبائن تم خداعهم وتصويرهم تليفزيونياً واتهامهم بممارسة فعل مشين، فالأمر بالنسبة لـ«فتحى» مختلف، فهو صاحب المكان الذى شوهت سمعته بالكامل، والضرر الذى وقع عليه أضعاف ما تعرض له أى أحد من ضحايا القضية، فمن وجهة نظره براءته لن تعيد إليه زبائنه الذين كانوا بالنسبة له مصدر رزق فى مهنة مختلفة عمن حوله، بل وأيضاً عدم وجود تعويض بعد يجعله من الصعب أن يسعى لتجديد الأبواب التى تم تحطيمها وقت مداهمة المكان والعمال الذين هربوا من العمل هناك أو حتى استقدام عمال جدد، فمكان عمله رغم البراءة بات سيئ السمعة، وهى الوصمة التى لن تمحوها براءة المحكمة له ولكل المتهمين فى القضية. «كأن البراءة مطلعتش ولا القاضى حكم بيها» كلمات لخص بها فتحى حاله منذ حصوله على البراءة، وقال «احنا اتظلمنا ظلم شديد قوى، والمقدم اللى شهد فى القضية إنه شاف الحمام وشاف الأعمال المنافية للآداب مدخلش المكان أصلاً وفضل واقف بره مع المصورة اللى عملت كل ده عشان تعمل حلقة حلوة وخلاص، حتى لو على حساب سمعة الناس، وأكبر دليل على ذلك إن وصفه للحمام غير صحيح على الإطلاق، ولو جاء أى أحد من النيابة أو الطب الشرعى أو الصحافة وحاول مطابقة وصف مقدم الشرطة فى المحضر مع الواقع لن يجد مما قاله شيئاً، ولولا أن جيرانى والمجاورين للحمام فى منطقة عملى يعملون جيداً أننى مظلوم وأن سمعة المكان منذ زمن لم يمسها أحد لكنت أصبت بانهيار عصبى من الاضطهاد». لم يسلم «فتحى» هو الآخر من الحلقة التى تمت إذاعتها بعد حكم البراءة، والتى جعلته يتعرض لوعكة صحية رقد على أثرها فى الرعاية المركزة لمدة 5 أيام، وأضاف «كانت كارثة بالنسبة لى لما شفت الحلقة اللى عملتها المذيعة منى عراقى عشان تحسن سمعتها وتمحو قرار البراءة بتشكيكات عديدة، وقتها لم أستطع تحمل الصدمة أغمى علىَّ ونقلت إلى المستشفى وهناك قضيت 5 أيام فى الرعاية المركزة وخرجت بتشخيص إصابتى بمياه على الرئة، وقال الدكتور لأسرتى إن السبب هو تعرضى لصدمة شديدة، وبعدها علمت بالشاب الذى حاول الانتحار وحرق نفسه، كل ده لأن اعتبارنا لم يٌرد بعد، فما زلنا فى نظر المجتمع متهمين، يكفى أننى لم أستطع الخروج لصلاة الجمعة فترة بسبب الخوف من مواجهة الناس، ولكن سرعان ما جاء جيرانى وطيبوا بخاطرى وأكدوا لى إن مش أى حاجة يصدقوها فىَّ، خصوصاً لما تكون جريمة مخلة بالشرف مثل فتح مكان رزقى وأكل عيشى لأعمال منافية مثل الشذوذ الجنسى». ما زال «فتحى» ينتظر أول مارس بفارغ الصبر لسماع حكم المحكمة فى قضية رد الاعتبار، مضيفاً أنه لن يقف عند هذا وحسب، بل سيطالب القناة والمذيعة بتعويض مادى واعتذار رسمى.