القطاع الخاص يبدأ الترويج للقمة الاقتصادية بشرم الشيخ من لبنان

كتب: بيروت – صالح إبراهيم

القطاع الخاص يبدأ الترويج للقمة الاقتصادية بشرم الشيخ من لبنان

القطاع الخاص يبدأ الترويج للقمة الاقتصادية بشرم الشيخ من لبنان

"الاقتصاد أحد أدوات الحرب على الإرهاب"، كانت تلك الجملة خلاصة الرسالة التي حاول مستثمرون مصريون ولبنانيون بثها من قلب العاصمة اللبنانية بيروت. وفي الوقت الذي تسعى الدولة فيه إلى مجابهة الإرهاب على كافة الجبهات، داخليا وخارجيا، بدا أن دورا لابد من القيام به من جانب مجتمع الأعمال، وهو ما دفع اتحاد الصناعات للمبادرة بالترويج لمؤتمر القمة الاقتصادية. لم يعد الترويج لمؤتمر قمة مارس الاقتصادية المزمع عقده بشرم الشيخ دور الحكومة وحدها، فالقطاع الخاص بدأ في تحركات خارجية قبل أسابيع من المؤتمر لإقناع المستثمرين العرب والأجانب بأهمية وجدوى المشاركة في المشروعات التي ستطرح خلال المؤتمر. وبدأ اتحاد الصناعات قبل أيام أولى رحلاته الخارجية إلى بيروت للترويج للمؤتمر، بالتنسيق مع جمعية الصداقة المصرية اللبنانية، وهي الرحلة التي سيتبعها زيارة مماثلة لدولة النمسا أواخر الشهر الجاري، بهدف تعريف المستثمرين بالمؤتمر والمشروعات المطروحة والمزايا الاستثمارية. ووفقا لما قاله محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، خلال منتدى الأعمال المصري اللبناني الذي عقد في بيروت، وحضره وزيرا الصناعة والاستثمار المصريين، فإن تحرك القطاع وزيارة بيروت هدفها في الأساس مشاركة الحكومة في الترويج للمؤتمر الاقتصادي، وبث المزيد من الثقة لدى المستثمرين العرب والأجانب للتأكيد على الإصلاحات الاقتصادية الحكومية التي شهدتها الأشهر الماضية. "الكلام حول قمة مارس كله حكومي، ولو لم يأخذ هذا الكلام ختم القطاع الخاص فلن يجدي نفعا"، بحسب السويدي، الذي أكد أن اتحاد الصناعات لمس جدية من جانب الحكومة في الإصلاح الاقتصادي، وهو ما يسعى القطاع الخاص المصري لنقله إلى القطاع الخاص في الدول الأخرى، مضيفا "لو القطاع الخاص في مصر غير مقتنع بالإصلاح والرؤية الحكومية فلن يتمكن من إقناع الآخرين". وأوضح السويدي أن الحكومة مع القطاع الخاص قاما بدعوة المستثمرين اللبنانيين للدخول في مشروعات مشتركة مع مستثمرين مصريين، بهدف غزو السوق الإفريقية، مشيرا أن المستثمرين اللبنانيين لديهم علاقات جيدة فى إفريقيا، فضلا عن التمويل والخبرة، وتركز استثماراتهم في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو يتيح فرصة جيدة للاستفادة من المشاركة، لدخول أسواق إفريقيا تحت مظلة اتفاقية الكوميسا، ويفسر سبب البدء بلبنان في خطة الترويج الخارجية التي أطلقها اتحاد الصناعات. في المقابل، عرض المستثمرون اللبنانيون على نظرائهم المصريين الاستعداد للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، حال انتهاء الحرب القائمة، وقال محمد شقير رئيس اتحاد الغرف التجارية في لبنان، إن الشركات المصرية لديها فرصة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، التي ستنتهي فيها الحرب عاجلا أم آجلا. وأكد أن توقيت عقد منتدى الأعمال المصري اللبناني هو الأنسب، نظرا لاقتراب موعد عقد قمة شرم الشيخ، موضحا أن مصر ولبنان مطالبان لوضع خارطة طريق لتنمية العلاقات الاقتصادية، خاصة في ظل ضعف حجم التجارة الذي لم يتعد 718 مليون دولار في 2013، وتراجعت إلى 613 مليون دولار في 2014. وقال المستثمر اللبناني رفيق الضو، العضو المنتدب لمجموعة السويس للصلب في مصر، إن الإرهاب لا يمكن أن يقاوم بالإرهاب، لكن مواجهته تكون بالاقتصاد، مطالبا المستثمرين اللبنانيين بالذهاب إلى مصر رغم وجود بعض المشكلات.