رويترز: "داعش" وضع قدما له بشمال إفريقيا.. ووجوده في ليبيا يهدد الغرب
قالت وكالة"رويترز" للأنباء، إن إعدام 21 قبطيًا مصريًا على أيدي متشددين في ليبيا بايعوا تنظيم "داعش"، كان إعلانًا بأن التنظيم تمدد من سوريا والعراق إلى ليبيا، وانتهز المتشددون حالة الفوضى لإيجاد موطئ قدم لهم في شمال إفريقيا على مبعدة رحلة بالقارب من سواحل إيطاليا.
وجاء الرد الدولي سريعًا، وقصفت طائرات مصرية مواقع يشتبه بأنها تابعة للمتشددين في ليبيا وانضمت باريس إلى القاهرة في المطالبة بتحرك الأمم المتحدة لوقف تمدد المتشددين.
وأوضحت "رويترز"، أنه يبدو أن ليبيا هي الخطوة الأكثر نجاحًا لتنظيم "داعش" خارج معقله في الشرق الأوسط، منوهة أنه يجذب المزيد من الأتباع ويزيد مخاوف الغرب من وجود قاعدة جديدة للمقاتلين الجهاديين في شمال إفريقيا.
وفي ديسمبر، قال الجنرال ديفيد رودريجيز قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا، إن بضع مئات من المتشددين يوجدون في مراكز تدريب في شرق ليبيا ترسل على الأرجح مقاتلين إلى سوريا.
وقالت"رويترز"، إنه بالنسبة لمصر فإن صعود "داعش" وتمددها على حدودها الغربية أمر مزعج، ويرى مسؤولون مصريون أن هناك علاقات بين الاسلاميين في ليبيا والمتشددين في سيناء.
وقال مصدر أمني مصري رفيع، "لديك دولة تسودها الفوضى ينشط فيها على حدودك تنظيم داعش وجماعات متشددة أخرى، وهدفنا ليس احتواء الإرهابيين بالغارات الجوية، وهدفنا هو القضاء على الإرهاب في ليبيا".
لكن في درنة وهي مدينة محافظة كانت يومًا مسرحًا لمقاومة الإسلاميين المتشددين للقذافي، يقول سكان إن أنصار تنظيم "داعش" يمارسون نفوذًا أكبر ويشنون حملة على التدخين في الأماكن العامة والمقاهي التي تقدم الشيشة لروادها.
ويظهر تنظيم "داعش" مهارة في الدعاية التي غالبًا ما تبالغ في الانتصارات ومن الصعب التحقق مما ينشر على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لكن في واحدة من هذه الصور استعرض متشددو التنظيم المتطرف قوتهم في طابور طويل من عربات الجيب ماركة تويوتا قرب سرت، وتظهر صورة أخرى في درنة أنصار "داعش" وهم يقودون عربات دفع رباعي بيضاء، كتب عليها عبارة "الشرطة الإسلامية" باللون الأسود.