رسائل مهمة وجهها وزير الخارجية للعالم خلال كلمته في مجلس الأمن
حملت كلمة السفير سامح شكري، وزير الخارجية، التي ألقاها أمام مجلس الأمن في نيويورك، العديد من الرسائل المهمة للعالم، التي تفسر موقف مصر إزاء الأزمة الليبية خلال الفترة الماضية، وما يجب أن يتم خلال المرحلة المقبلة لحل الأزمة.
الرسالة الأولى كانت عند حديث وزير الخارجية عن الحادث الإرهابي الذي ارتكبه تنظيم "داعش" الإرهابي، واستهدف 21 مواطنا مصريا، حيث أثنى على "كل من أدان الحادثة البربرية الخارجة عن سياق الإنسانية، ومن عبَّر عن تعازيه للشعب المصري وحكومته، وتضامنه معنا في هذه اللحظة الدقيقة، إنما العزاء والتضامن على أهميتهما لم يعودا كافيين لمعالجة ما نحن بصدده من مخاطر وتهديدات".
الرسالة الأبرز في كلمة وزير الخارجية كانت لتفسير قيام مصر باستهداف تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، حيث قال: "ولقد اختارت مصر أن تستجيب لطلب الحكومة الليبية الشقيقة، باستهداف التنظيم الإجرامي البغيض الذي قتل المواطنين المصريين، وبما يؤكد أننا لن نتأخر في مواجهة الإرهاب الذي يطل على منطقتنا في أبشع صوره عبر تنظيم (داعش) الساعي لنشر الرعب بين الشعوب".
رسالة أخرى وجَّهها شكري كانت التأكيد على دعم مصر للحل السياسي في ليبيا، وأنه ضرورة لا غنى عنها "إلا أنه في الوقت ذاته لا يغني عن مواجهة الإرهاب أمنيًا وعسكريًا، فـ"داعش" وأمثاله من التنظيمات لا يجوز إلا محاربتها ومواجهتها".
3 مطالبات توجَّه بها وزير الخارجية المصري لمجلس الأمن من أجل حل الأزمة الليبية.
أولًا، رفع القيود القانونية المفروضة على حصول الحكومة الشرعية والجيش الليبي على احتياجاتهما من السلاح والمعدات الكفيلة بمواجهة الإرهاب تحقيقًا للأمن والاستقرار.
ثانيًا، تفعيل الإجراءات العملية لمنع وصول السلاح إلى الميليشيات غير الحكومية والأطراف غير المنتمية إلى الدولة الليبية، عبر فرض رقابة بحرية وحصار على صادرات السلاح إلى المناطق والتنظيمات الليبية الخارجة عن سيطرة الدولة.
ثالثًا، فتح المجال للدول التي تؤيد الحكومة الشرعية وترغب في تقديم المساعدة لها في مهمتها لمكافحة الإرهاب وفرض الأمن، وذلك على ضوء ما تعانيه تلك الحكومة من مصاعب وظروف تكبِّل حركتها وقدرتها على القيام بهذه المهمة، بشرط أن يكون هذا الدعم بالتنسيق مع تلك الحكومة وبموافقتها.