أعلنت محطة البنزين عن «وظيفة واحدة».. فتقدم لها «جيش»

كتب: إسلام زكريا

أعلنت محطة البنزين عن «وظيفة واحدة».. فتقدم لها «جيش»

أعلنت محطة البنزين عن «وظيفة واحدة».. فتقدم لها «جيش»

قبل يومين، ومع دقات الخامسة صباحاً احتل موقعه وسط مئات غيره، توافدوا جميعاً على المكان، الكل يتزاحم ويحارب بغية الوصول إلى مراده، الذى لم يزد عن طلة موظف من شباك ضيق، يتسلم من المتزاحمين دوسيه أوراق التقدم لوظيفة أعلنت عنها «محطة بنزين التعاون» بشارع قصر العينى. عماد حسين الأبيض كان بين هؤلاء، لم يزد سن الشاب عن 26 عاماً، ساعده بنيانه القوى فى الصمود أمام سيل التدافع والتزاحم حول شباك التقديم، جاء الشاب ساعياً من قريته بمركز كفر صقر بالشرقية، وصل القاهرة قبل أذان الفجر واحتل موقعه أمام المحطة، بعد أن أبلغه أحد أقاربه عن الوظيفة المعلن عنها، توقع الشاب الزحام، وتوقع أيضاً صعوبة التقديم، لكنه لم يتصور ما شاهده: «كنا بنحارب عشان نوصل لشباك التقديم وفى الآخر مأخدوش غير واحد». من بلكونة منزله المطل على شارع قصر العينى، تابع أحمد النجار المشهد عن قرب، الزحام يشتد، فى البداية ظنه الشاب مظاهرة كالتى اعتادها فى الشارع، قبل أن يعلم بأمر الوظائف: «تابعت الموضوع، وفى النهاية اكتشفت إنهم لم يقبلوا سوى متقدم واحد استوفى الشروط المطلوبة». لم أكن أتصور أن كل هذا الزحام للتصارع على وظيفة واحدة.. قالها «النجار» مندهشاً حين طالع الإعلان البارز فى المحطة: «وظيفة واحدة يتصارع عليها مئات»، وهو ما أكد عليه محمد أشرف، أحد العاملين بمحطة بنزين التعاون: «آلاف تقدموا للوظيفة، رغم إعلان المحطة عن احتياجها لعامل واحد فقط.