كشفت التطورات الأخيرة التى تشهدها المنطقة العربية، وتنامى ظاهرة التنظيمات الإرهابية، على رأسها تنظيم داعش الإرهابى، عن ضعف دور جامعة الدول العربية فى تعاملها مع الأحداث، وعدم قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة ضد المخاطر التى تتعرض لها الدول العربية، والتصدى للمخططات الداخلية والدولية، التى أسفرت عن تفكك عدة دول، مثل ليبيا واليمن والعراق، وتهدد الدول الأخرى.
وقال سياسيون، إن الجامعة تقع تحت سيطرة دولة قطر، متهمين الدكتور نبيل العربى، الأمين العام الحالى للجامعة، بأنه يعمل على «رد الجميل» للحكومة القطرية، بعد تدعيمه فى توليه المنصب، وأكدوا أن الجامعة أصبحت بلا دور، ومجرد «منظر»، وعاجزة عن اتخاذ أى قرار فى القضايا العربية الشائكة، والجامعة دائماً تتحدث عن إنجازات وهمية لا يلمسها الشارع العربى. وأضاف خبراء أن الجامعة فقدت توازنها منذ 2011، أى بعد انطلاق ثورات الربيع العربى، لأن الدول الرئيسية أصبحت منشغلة بشئونها، وما تواجهه من تهديدات، ومن ثم فإن هذه الجامعة لم تعد تملك قدرة المحاسبة والعقاب وتوجيه اتهامات صريحة لقطر بأنها دولة داعمة للإرهاب، وتعمل على تفتيت وحدة الصف العربى.
وأشار برلمانيون سابقون إلى أن جامعة الدول لا تجرؤ على اتخاذ أى قرارات لإدانة قطر، واتهامها بتمويل التنظيمات الإرهابية فى المنطقة، لا سيما أن «الدوحة» أحد الممولين الرئيسيين لأنشطة الجامعة، وبالتالى تشعر بأنها بلا رقيب، مؤكدين أن التدخلات القطرية اخترقت الجامعة، وفرضت سيطرتها بشكل كامل، وقال دبلوماسيون إن قرار إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة، فى يد الدول العربية الكبرى والمؤثرة، التى تدرك حقيقة الأزمة التى تتعرض لها المنطقة.. ومزيد من التفاصيل فى السطور التالية.