أهالى «السنبلاوين» يخوضون رحلة يومية للبحث عن أنبوبة «ولو بـ90 جنيه»

كتب: شيرين أشرف

أهالى «السنبلاوين» يخوضون رحلة يومية للبحث عن أنبوبة «ولو بـ90 جنيه»

أهالى «السنبلاوين» يخوضون رحلة يومية للبحث عن أنبوبة «ولو بـ90 جنيه»

من منزلها البسيط إلى مستودع الأنابيب تقطع طريقاً طويلاً سيراً على الأقدام، تربط فوق رأسها شالاً بعضه ببعضه كى لا يعيق حملها للأنبوبة، لليوم العاشر على التوالى فى رحلة البحث عن أنبوبة ولو بـ«90 جنيه» دون جدوى.. هذا هو حال «أم أحمد» وأهالى مركز السنبلاوين بالدقهلية، التى خلت مستودعاتهم من الأنابيب قبل أسبوعين. تخوض السيدة الخمسينية رحلتها وحيدة، لكن وبمجرد أن تصل المستودع تشعر بالونس، فثمة عشرات بل مئات فى مثل حالها، ينتظرون الفرج ممثلاً فى أنبوبة: «الناس كلها عندها الأنبوبة غالية ومتضايقين، وإحنا هنموت على أنبوبة البوتاجاز ولو حتى غالية، بقالنا كتير مفيش أنابيب فى البلد ومبقتش عارفة أطبخ لعيالى ولا أعمل أى حاجة فى البيت»، تروى «أم أحمد» معاناتها وأهالى المركز الذين يصرفون يومياً كل جهدهم ووقتهم للبحث عن أنبوبة: «كل يوم بنقف الوقفة دى فى الطوابير، ومفيش أى جديد، كنا راضيين من الأول وعارفين إن الأنبوبة بتبقى غالية فى الشتا، بس مش لدرجة إننا ما نلاقيهاش خالص، يعنى واحدة زيى عندها 5 عيال وأنبوبة واحدة نعيش إزاى وأطبخلهم على إيه؟». «من السادسة صباحاً إلى الواحدة ظهراً»، الوقت الذى تقضيه «أم أحمد» أمام مستودعات البوتاجاز يومياً أملاً فى العثور على أنبوبة ممتلئة ولو غالية الثمن: «بقف على حيلى يمكن ينزلوا أنابيب جديدة وكل يوم أرجع بيها فاضية، مش عارفة بيفتحوا المنفذ ليه طالما الأنابيب اللى فيه فاضية زى اللى معانا؟! وكل يوم مشكلة جديدة مع العمال اللى بيقفوا يبيعوا فى المستودع والناس بتاكل فى بعضها، وخناقات كثيرة مستمرة».