هبة درويش تحييكم من داخل كابينة القيادة.. أيوه الطيار «واحدة ست»
لم تحلم بالتحليق فى السماء بل قررت أن تكون «كابتن طيار»، القيادة فى الجو حلم مختلف اخترقته «لطيفة النادى» كأول امرأة مصرية تقود طائرة بين القاهرة والإسكندرية عام 1933، وثانى امرأة فى العالم تقود طائرة بمفردها ليصبح هناك ما يقرب من 13 امرأة مصرية تعمل «كابتن طيار»، بل تتميز فى عملها لتصبح هبة درويش من أحد أفضل الطيارين العاملين بشركة «مصر للطيران»، تؤكد أن حبها لمهنة الطيران منذ الصغر كان الدافع الرئيسى لإقناع أهلها بقبول فكرة سفرها إلى أمريكا لدراسة علوم الطيران بعد تخرجها فى كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية، تتحدث عن حلمها الذى أصبح واقعاً، بقولها: «كان أمراً غريباً أن تدخل بنت ذلك المجال، خاصة فى بداية عملى بشركة (مصر للطيران) عام 2000، بل إن بعض الطيارين لم يتقبلوا الفكرة، لكن مع مرور الوقت وبعدما تأكد للجميع أننى طيار شاطر وأستطيع اتخاذ القرارات بسهولة، وأتحمل مشاق العمل، تبدل الحال بعدها، وهو نفس شعور كثير من الركاب المصريين الذين يشعرون بالخوف، لمجرد علمهم أن من تقود الطائرة سيدة، لكن الشعور يتبدّل بمجرد وصول الطائرة إلى نقطة البداية». تقول «درويش» عن حياتها الخاصة: «عملى كطيار يؤثر بالسلب على حياتى كربة منزل، خاصة فى ظل عدم انتظام مواعيد العمل التى تتغير كل أسبوعين، وعدم وجود موعد ثابت للحضور والانصراف، وأحاول بقدر الإمكان التوفيق بين عملى كطيار وبين واجبى كربة منزل، ولحسن الحظ فإن زوجى كابتن طيار يتفهّم طبيعة عملى والتفاهم بيننا ساعدنى على التفوّق فى عملى، وعلى أن أقوم بأداء واجبى تجاه بيتى، وبالنسبة للمطبخ، فأنا طباخة «نص ونص»، إلا أننى شاطرة جداً فى طهى البامية والمكرونة الباشميل.
تؤكد «هبة» التى تقود طائرات طراز «737، 800» أن المهنة علمتها العديد من الصفات الجميلة كقوة الشخصية والصبر وسرعة اتخاذ القرار، لكن الاستمتاع بالخروج مع زوجها صار مرهوناً بجدول رحلات الطيران، تضيف قائلة: «أبحث عن الإجازات المشتركة مع زوجى لنخرج لتناول العشاء خارج المنزل، خاصة إذا صادف وجود مناسبة خاصة بنا».
فيما كان والد ماجدة مالك السبب وراء عشقها للطيران، لتلتحق بمعهد الطيران المدنى بعد حصولها على بكالوريوس إدارة الأعمال، لتصبح بعدها مساعد طيار لمدة 7 سنوات، عملها هذا لم يكن معروفاً للعديد من الفئات، خاصة البسطاء، تقول «ماجدة»: «الكثيرون لا يبدون ارتياحهم خلال رحلاتنا إلى الدول العربية، وبعض الرحلات الداخلية، أما الرحلات إلى الدول الأوروبية، فالأمور طبيعية جداً، مشيرة إلى أن العديد من الوزراء والمشاهير سافروا معها، وخلال رحلاتهم أشادوا بتلك التجربة، خاصة بعد علمهم بكفاءة الطيار المصرى (الانثوى)، لافتة إلى أن عدد الطيارين النساء بشركة (مصر للطيران) يبلغ 10 طيارين (4 قائد طيارة و6 مساعدين)». وأضافت أن أبرز الصعوبات التى قابلتها فى بداية عملها هى كيفية إقناع الركاب بأن المرأة قادرة على قيادة الطائرة، فضلاً عن أن اقتحام مهنة ظلت عشرات السنين مقصور العمل بها على الرجال، لم يكن أمراً هيناً، إلا أن الأمور تحسّنت حالياً بشكل كبير بعد تقبل غالبية الناس للفكرة.