صحف أمريكية: الدستور المصري لن يحسم خلافات القوى السياسة وسيشعل صراعا بمؤسسات الدولة
اعتبر الباحث الأمريكي المتخصص في الشؤون الإسلامية ناثان براون، في مقال مطول على موقع مؤسسة "كارنيجي للسلام"، أن الدستور المصري الجديد -الذي ينشغل المصريون بمصيره في قاعات المحاكم- لن يحسم خلافات القوى السياسة وسيشعل صراعا طويلا بين مؤسسات الدولة، ومن المرجح أن تزحف القوى الإسلامية تدريجيا في ظل هذا الدستور للاستيلاء على مفاصل الدولة المصرية، وستتم هذه العملية خلال سنوات طويلة، يتضح خلالها تأثير المواد ذات الصيغ الغامضة -محل الخلاف الآن- على حياة المواطنين المصريين العاديين.
ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" أن قرار القضاء الإداري بإحالة مصير الجمعية التأسيسية للدستور إلى المحكمة الدستورية يمثل فرصة لأعضاء التأسيسية لإنجاز الدستور الذي تتحفظ عليه قوى مدنية وليبرالية كثيرة، ورغم أن "الدستورية" لديها تاريخ في إصدار أحكام ضد الإسلاميين -مثل قرار حل البرلمان الأخير في يونيو الماضي- لا يتوقع أن يسعفها الوقت في إصدار حكم قبل استكمال صياغة الدستور والاستفتاء عليه، وهو ما أكده موقع "صوت أمريكا" الذي اعتبرت مراسلته في مصر قرار الإحالة فرصة لأعضاء التأسيسية للمناورة واعتبرته تكتيكا لتأجيل حل الجمعية.
ورأت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" أن القرار جعل مصير الجمعية التأسيسية -التي يسيطر عليها الإسلاميون- أكثر غموضا، وأشارت الصحيفة إلى أن الصراع على الدستور يعكس حالة الشك والانقسام السياسي الذي تعانيه مصر، ولأن الانتخابات البرلمانية مرتبطة بالدستور -الذي لا يتوقع أن يخرج إلى حيز الوجود قريبا- فإن هذا الوضع يعزز من سيطرة الرئيس مرسي على السلطتين التنفيذية والتشريعية في الحكومة، وهو ما يثير انتقادات عنيفة من خصومه ومعارضيه.