"محمد" تسلق أربعة أدوار لإنقاذ قطة: "روح وهنتحاسب عليها"

كتب: رحاب لؤى

"محمد" تسلق أربعة أدوار لإنقاذ قطة: "روح وهنتحاسب عليها"

"محمد" تسلق أربعة أدوار لإنقاذ قطة: "روح وهنتحاسب عليها"

انغلق باب الشقة وهم خارجها والمفتاح بالداخل، فاضطر الشباب الذين يستأجرونها كسكن جامعى قريب من الجامعة المصرية الروسية إلى اقتسام غرف زملاء لهم فى نفس المبنى، لكن المعضلة كانت فى «قطة» أحدهم الموجودة بالشقة، والتى لم تكن لتصمد أكثر من أسبوع حتى يأتى المالك الأصلى للشقة من أجل فتحها لهم. وبعد محاولات عديدة لفتح الباب «المصفح» باءت جميعها بالفشل، وتأكيدات عديدة من نجار المنطقة أن أى محاولة لفتح الباب ستودى به بالكامل، أكد محمد عبدالله، الطالب بكلية الصيدلة أنه يمتلك الحل: «أنا هاطلع أجيبها»، ولم يكن هناك من طريقة سوى تسلق الشرفات، وهى مسألة بدت مستحيلة لزملائه، خاصة أن الشقة تقع فى الدور الرابع، لكن محمد لم يتراجع عن قراره، قائلاً: «هنقذها.. دى روح». بواسطة إطار ألومنيوم لنافذة قديمة، بدأ الشاب فى تسلق الأدوار واحداً تلو الآخر، الأمر الذى أصاب صديقه أحمد كمال بالخوف الشديد: «فضلنا خمسة أيام نحاول بدون فايدة، صحيح كنا سايبين للقطة أكل ومية كفاية، لكن قلنا زمانهم خلصوا ومانقدرش نسيبها أكتر من كده». لم يحاول الشباب الاتصال بالنجدة، مبررين ذلك بقولهم: «عندهم بلاوى كتير أهم مننا، ودى مشكلتنا وكان لازم نحلها»، كما عبّر محمد عن سبب إصراره على موقفه بقوله: «فكرت كتير قبل ما أعمل كده، بس دى روح.. لو حصلها حاجة كنا هنتحاسب كلنا قدام ربنا حساب عسير»، وبالرغم من أن محمد لم يكن متأكداً من قدرته على القيام بالمهمة، وكان معرضاً لفقد حياته فى أى لحظة، فإن شعوراً يقينياً ملأ قلبه: «ما دام بعمل خير يبقى أكيد ربنا هيحمينى».