أزمة «البحث عن أنبوبة»: اشتباكات وطوابير ممتدة «تحت المطر»
تفاقمت أزمة نقص أسطوانات البوتاجاز فى مختلف المحافظات، أمس، وشهدت مستودعات الأنابيب زحاماً شديداً من الأهالى، رغم تساقط الأمطار الغزيرة، فيما وقعت اشتباكات أمام منافذ التوزيع، بسبب أولوية الحصول على الأسطوانات. وأرجعت مصادر أسباب الأزمة إلى سوء الأحوال الجوية وتأخر وصول شاحنات البوتاجاز للموانئ.
فى البحيرة، شهدت مراكز شبراخيت وإيتاى البارود وحوش عيسى والدلنجات مشاجرات عنيفة بين الأهالى، أمام منافذ التوزيع، فيما فرضت الجهات الأمنية كردوناً أمنياً حول مصنع تعبئة الأسطوانات بمنطقة «أبوزهرة» بكفر الدوار، تحسباً لتجمهر الأهالى أمامه، بعد استمرار الأزمة لأكثر من أسبوعين.
وفى القليوبية، وقعت اشتباكات بين أصحاب المستودعات والأهالى، فيما أكد جمال السيد، القائم بأعمال وكيل وزارة التموين، أن الأزمة تراجعت بنسبة 75%، مضيفاً أن معظم الشكاوى تنحصر فى قيام الباعة الجائلين بالبيع بأسعار أعلى من السعر المقرر، لافتاً إلى أن غلق الموانئ أدى إلى تأخر البواخر والشاحنات الحاملة للبوتاجاز. وفى قنا، شهدت المحافظة نقص الكميات الواردة من الغاز الصب إلى مصانع التعبئة. وقال أحمد عبدالعليم، وكيل وزارة التموين، إن هناك أزمة بسب قلة المعروض بسبب نقص الغاز الصب، موضحاً أنه جرى طرح 25 ألف أسطوانة بوتاجاز لسد العجز، فيما غرَّمت التموين تاجرين بقرية الأشراف الشرقية 66 ألف جنيه، لقيامهما ببيع حصة الأنابيب بأعلى من السعر المقرر.
وفى دمياط، اشتكى الأهالى من غياب الرقابة التموينية على المستودعات، وسيطرة تجار السوق السوداء فى بعض المناطق، وقال رضا أبوسليمة، من أهالى قرية التوفيقية: «ننام من غير عشاء بسبب عدم وجود بوتاجاز، والأنابيب لأصحاب الواسطة فقط هم من يحصلون عليها، والفقراء لهم رب كريم».