«قطر» تستدعى سفيرها لدى مصر للتشاور بعد اتهامها بدعم الإرهاب

كتب: أكرم سامى

«قطر» تستدعى سفيرها لدى مصر للتشاور بعد اتهامها بدعم الإرهاب

«قطر» تستدعى سفيرها لدى مصر للتشاور بعد اتهامها بدعم الإرهاب

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، مساء أمس الأول، أن دولة قطر استدعت سفيرها لدى القاهرة للتشاور على خلفية تصريح مندوب مصر لدى جامعة الدول العربية. وقال السفير سعد بن على المهندى، مدير إدارة الشئون العربية فى وزارة الخارجية القطرية، فى بيان له أمس الأول، إن «دولة قطر أكدت شجبها وإدانتها للعمل الإجرامى الذى أودى بحياة 21 مواطناً مصرياً فى ليبيا، وإن ما جاء على لسان مندوب مصر، السفير طارق عادل، جانبه الصواب والحكمة ومبادئ العمل العربى المشترك»، مستنكراً هذا التصريح التى وصفته بـ«الموتور» الذى يخلط بين ضرورة مكافحة الإرهاب وبين قتل وحرق المدنيين بطريقة همجية لم يلتفت لها مصدر التصريح، وأنه يجب عدم الزج باسم قطر فى أى فشل تقوم به الحكومة المصرية لأن قطر داعمة وسوف تظل دائماً داعمة لإرادة الشعب المصرى واستقراره. وأكد السفير «المهندى» أن تحفظ دولة قطر الوارد على الفقرة التى صدرت فى البيان الصحفى الصادر عن الاجتماع التشاورى لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين والمتعلق بالترحيب بالضربة الجوية التى قامت بها القوات المسلحة المصرية إنما جاء متوافقاً مع أصول العمل العربى المشترك الذى يقضى بأن يكون هناك تشاور بين الدول العربية قبل قيام إحدى الدول الأعضاء بعمل عسكرى منفرد فى دولة عضو أخرى لما قد يؤدى هذا العمل من أضرار تصيب المدنيين العزل، حسب قوله. وأما فيما يتعلق بالتحفظ الوارد على البند الخاص برفع الحظر عن التسليح، قال «المهندى»: «موقف دولة قطر كان واضحاً فى اجتماع وزراء الخارجية العرب بتاريخ 15 يناير 2015 من مبدأ عدم تقوية طرف على حساب طرف آخر قبل نهاية الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون لها الحق بطلب رفع الحظر بالنيابة عن الشعب الليبى الشقيق». من جانبهم، أكد دبلوماسيون أن الأمر واضح للجميع، وأنه من الضرورى أن يتم الإعلان عن أن قطر داعمة للإرهاب منذ فترة وليس الآن، وأن ما حدث هو أمر طبيعى لعدم تعاون الدوحة مع الدول العربية الأخرى فى مواجهة الإرهاب الدائر فى المنطقة. وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير عبدالوهاب الساكت، إن قطر يجب أن تتحمل مسئولية أفعالها ودعمها للإرهاب برفض الضربات المصرية لمواقع «داعش» فى ليبيا، وهو ما يتناقض مع عدم الرد على الضربات التى قامت بها الأردن لمواقع «داعش» فى العراق رداً على حرق الطيار الأردنى معاذ الكساسبة، وليس 21 مصرياً. وأوضح «الساكت» أنه يجب التأكيد أن قطر تدعم الإرهاب فى المنطقة وإعلان رفضها لتأييد الضربات المصرية لمواقع «داعش» الليبية يؤكد أنها تدعم الإرهاب بقوة. من جانبه، شدد مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير سيد أبوزيد، على أن استدعاء قطر لسفيرها فى القاهرة للتشاور هو محاولة للتعتيم على الهجوم العربى عليها بأنها تدعم الإرهاب ولا توافق على ردع الجماعات الإرهابية فى ليبيا، رغم أنها شاركت فى ضربات الناتو على ليبيا وتسببت فى نشر السلاح بكل هذا الكم. وأشار «أبوزيد» إلى ضرورة التأكيد أن كل من يرفض الإجماع العربى لمواجهة الإرهاب يعلم جيداً أنه الراعى الحقيقى للإرهاب فى المنطقة.