«عروسة» من الحى الشعبى

كتب: هبة وهدان

«عروسة» من الحى الشعبى

«عروسة» من الحى الشعبى

«بصلة القهوجى» يطرق على أكواب زجاجية. صاحب المقهى يجلس على بابه. «عبده» يمسك بالعود ويعبث فى أوتاره ليطرب الزبائن.. هكذا استوحى محمد بكار، مصمم عرائس ماريونيت، شخصيات من الحوارى والمناطق الشعبية، ليجسد الواقع فى صورة دمى متحركة. يحرص «بكار» على انتقاء شخصيات تتناسب مع جمهوره، وبما أن الغالبية العظمى من جمهوره أطفال، قرر الشاب العشرينى، أن يقتنص شخصيات واقعية قد لا يعلم الأطفال عنها الكثير بحكم البيئة المختلفة التى تربوا فيها، أو إهمال الأهل وجهلهم بضرورة تثقيف أبنائهم بالنماذج الموجودة فى المجتمع. راقصة، بائع صحف، مصور، رجل دين، شرطى مرور، طبيب، ممرضة، فكهانى، مشجع رياضى، شخصيات صنعها «بكار» من الأحجار الجيرية والخشب والخيوط التى تجعله يتحكم فى حركتها: «الشخصيات اللى عملتها من الحارة المصرية، ماتلاقيش زيها فى بلد تانية، عملت حوار بين عسكرى الأمن اللى بيقف قدام النادى وبين المشجعين، وغيرها من حوارات ومشاهد حدثت فى الواقع». عرائس «بكار» تتحرك بين أصابعه بسلاسة. حرصه على دراسة المشهد كتابة وصوتاً وحركة جعله يتقنه ببراعة: «العروسة عاملة زى الطفل الصغير بتكبر قدامى وبتتحرك على المسرح كأنها فيها روح، وبالكلام والحركة ونبرة الصوت لازم أقتنع تماماً إنى أنا العروسة اللى بتتحرك، لو أنا ما اقتنعتش يبقى الناس مش هتصدقنى ولا هتقتنع باللى بقدمه». عشق «بكار» لعرائسه دفعه لأن يشعر بها، إن كانت حزينة أو سعيدة: «لما الخيط بيتقطع أو ماغيرتش لون العروسة بحس إنها زعلانة، أصل الماريونيت واخد تعبير واحد، بس ممكن يرقص ويضحك ويغنى، العروسة باعتبرها بتحس زيها زى الإنسان الطبيعى ولها حقوق الرعاية والاهتمام». لا يُبالى «بكار» بالأشخاص الذين يصفونه بصاحب الأراجوز، إذ إنه لا يرى عيباً فى مهنته، التى ورثها عن أجداده الفراعنة، حسب قوله.