نشرت صحيفة جارديان البريطانية مقالا للمحلل السياسي الأمريكي "ها هيلر"، حول الوجوه المختلفة للإسلام، شدد فيه على ضرورة التعرف عليها وعدم الوقوع في مطب التعميم لما يحدث على الساحة السياسية حاليا.
وأشار الكاتب، في مقاله، إلى تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإلى رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فال، والتي قالا فيها إنهما يعتقدان أن الإسلام ليس دين عنف، وأن بعض الجهاديين والإسلاميين الآخرين اختطفوا الدين، واستغلوه لتحقيق أهداف سياسية خاصة.
ويرى الكاتب أن مفهوم "الإسلامية" أو "الراديكالية الإسلامية" ليس واضحا، مؤكدا أن المفهوم يتضمن أكثر من اتجاه، يتراوح بين الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى التي تشارك في الحياة العامة وبين المنظمات المتطرفة مثل "داعش" التي تعتمد العنف بشكل أساسي في المنهج الذي تتبعه.
ويعتقد الكاتب أن هناك نظرتين مختلفتين لهذا الموضوع في بريطانيا إحداهما ترى أن "الأيديولوجية الإسلامية" هي كلمة مرادفة للعنف وهي الأيديولوجية الخاصة بالقاعدة ومن شابهها في الفكر والأيديولوجية، ويرى الكاتب أن هناك عددا كبيرا من السياسيين في العالم العربي يتفق مع هذه النظرة.
ومن الناحية الأخرى، يشير الكاتب إلى أن هناك من يعتقدون أن الإسلاميين "تعدديون"، في المبادئ والمعتقدات، ويقول هيلر إنه لا يتفق مع أي من النظريتين، ويعتبر كليهما خطأ.
ويعدد الكاتب أكثر من توجه في الأيديولوجيا الإسلامية والإسلام السياسي، فيذكر الإخوان وحزب النور السلفي المصري وحزب الله في لبنان وحزب العدالة في تركيا، ويختم الكاتب مقاله بالقول "يجب على العالم ألا ينجرف إلى التعميم في ما يتعلق بالإسلام والأيديولوجيا الإسلامية".