ضريبة "القيمة المضافة" تفجر الخلاف بين الحكومة و"مجتمع البيزنس"
لا حديث داخل مجتمع الأعمال حاليا يعلو فوق حديث "ضريبة القيمة المضافة"، وهى الضريبة التى تعتزم الحكومة تطبيقها كبديل عن ضريبة المبيعات، ولم تفصح عن موعد تطبيقها بعد، غير أنها فجرت جدلا واسعا بين الحكومة ومجتمع البيزنس.
مساء أمس الأول، التقى ممدوح عمر مستشار وزير المالية لشؤون الضرائب أعضاء لجنة الضرائب بغرفة التجارة الأمريكية، وهو اللقاء الذى شهد حالة من الشد والجذب بين المستثمرين ومستشار الوزير.
عمر أكد على عدة نقاط ربما كان أهمها التأكيد على أن الحكومة لن تعلن موعدا محددا لتطبيق الضريبة أو توقيت العمل بها، وأنها ستطبقها بشكل مفاجئ منعا لارتفاع الأسعار أو إحداث ارتباك فى الأسواق.
نقطة أخرى أكد عليها، هى أن الضريبة لن تمس محدودى الدخل والفقراء، وأن سلع القمح والذرة والألبان سوف تكون معفاة من الضريبة الجديدة، موجها كلامه لرجال الأعمال "أنا من شبرا وأعلم جيدا كيف يعيش محدود الدخل والفقراء، والعاملون في هذه المنطقة من بائعی العصير والفول وورش تصليح السيارات لن يخضعوا لضريبة القيمة المضافة".
ومن المعروف أن ضريبة القيمة المضافة يتم فرضها على كل مرحلة من المراحل الإنتاجية وعملية تداول السلع والخدمات بنسب معينة، بدلا من ضريبة المبيعات التى تفرض مرة واحدة على السلع والخدمات.
وبحسب كلام مستشار وزير المالية، فإن المناطق الحرة ستكون معفاة من الضريبة الجديدة، وإن الوزارة لم تستقر حتى الآن على القائمة الكاملة للسلع التى ستكون معفاة من الضريبة، لكنه أكد على أن المستشفيات الحكومية والمستوصفات ستكون خارج الضريبة، وأن الأمر لم يحسم بالنسبة للمستشفيات الخاصة، معتبرا أن إحدى أهم المشكلات التى تواجه الضريبة الجديدة هى نقص المعلومات.
وحسب توقعات مصدر مسؤول فى وزارة المالية، فإن الحكومة قد تنتظر تشكيل البرلمان لتمرير قانون ضريبة القيمة المضافة باعتباره قرارا سياسيا.
وقال، على هامش الندوة مفضلا عدم ذكر اسمه، إن "الحكومة تأخرت فى تطبيق ضريبة القيمة المضافة علی الرغم من المبلغ التی رصدته لها في الموازنة الحالية".
فى المقابل، هاجم رجال أعمال بعض النقاط فى مشروع القانون الجديد، حيث اعتبر صفوان ثابت صاحب مجموعة "جهينة" للألبان أن الضريبة من المفترض أن تحقق العدالة الضريبية، إلا أن الحد الأدنى للتسجيل الذى نص عليه المشروع بواقع 54 ألف جنيه سنويا تعد بابا للتهرب الضريبى، مطالبا بتسجيل جميع التجار والمنتجين وليس من هم فوق حد التسجيل فقط، مضيفا : "الكل يجب أن يخضع لهذه الضريبة بشكل متساو، من يسكن في شبرا مثل من يسكن في المهندسين.
وطالب ثابت الحكومة بالعمل على تقنين وضع القطاع غير الرسمى وليس إضافة مزيد من العبء على القطاع الرسمى.
فيما اعتبر حسن حجازى رئيس لجنة الضرائب بالغرفة الأمريكية الحديث عن عدم مساس الضريبة بالفقراء أو محدودى الدخل "شغل ستينيات" وكلام سياسى سيؤدى إلى أضرار سلبية على الاقتصاد بأكلمه، وقال إن العدالة الضريبية تقتضى إدخال المنظومة غير الرسمية فى الاقتصاد ومنحها مزايا مقابل الالتزام بسداد الضرائب.