البابا يدعو الأساقفة الأوكرانيين إلى تجنب العمل السياسي

كتب: أ ف ب

البابا يدعو الأساقفة الأوكرانيين إلى تجنب العمل السياسي

البابا يدعو الأساقفة الأوكرانيين إلى تجنب العمل السياسي

دعا البابا فرنسيس، الأساقفة الكاثوليك الأوكرانيين اليوم، إلى ألا "ينغمسوا في نشاط سياسي ملموس"، بل أن ينصرفوا إلى التخفيف من "المآسي الإنسانية"، لكنه لم ينتقد علنًا موقف روسيا في النزاع. وقال البابا لنحو ثلاثين أسقفًا من كنيستي الروم الكاثوليك واللاتين الذين استقبلهم في الفاتيكان، "يحق لكم على الصعيد الوطني أن تعرضوا، بصورة مشتركة أيضًا، آراءكم حول مصير بلادكم، على ألا تنغمسوا في نشاط سياسي ملموس، بل أن تعيدوا تأكيد القيم التي تشكل العنصر الموحد للمجتمع الأوكراني". وتدعم الأكثرية الساحقة من هذه الكنائس التابعة للكرسي الرسولي، حكومة كييف في وجه الانفصاليين الذين يشكل الأرثوذكس أكثريتهم في شرق البلاد والمدعومين من موسكو. وينتقد عدد كبير من مسؤولي هذه الكنائس الفاتيكان، معتبرين أنهم لم يحصلوا على دعمه الكافي لمواجهة ما يعتبرونه "عدوانًا روسيًا على وحدة أوكرانيا". ولدى استقباله أساقفة هذه الكنائس خلال زيارتهم التي يقومون بها كل خمس سنوات للفاتيكان، لم يتطرق البابا فرنسيس إلى سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه ذكر بثقل التاريخ. فالكاثوليك الأوكرانيون تعرضوا لاضطهادات كثيرة أيام الاتحاد السوفياتي السابق، بدعم من الأرثوذكسية الروسية أحيانًا. وقال الحبر الأعظم "أعرف الأحداث التاريخية التي حصلت على أرضكم والحاضرة جميعًا في الذاكرة الجماعية". وخاطب البابا هذه الكنائس المنقسمة في ما بينها "أنها مسائل نجمت جزئيًا عن سبب سياسي ولستم مضطرين إلى التعاطي مباشرة معها. ولكن ثمة أيضًا حقائق اجتماعية-ثقافية ومآس بشرية تنتظر مشاركتكم المباشرة والإيجابية". وجدد البابا نداءه إلى "جميع الأطراف المعنيين (بالنزاع الأوكراني) أن يطبقوا التفاهمات التي تم التوافق المشترك عليها، ويحترموا مبدأ الشرعية الدولية". وشدد البابا على أن "من الضروري احترام الهدنة الموقعة أخيرًا (في مينسك) وتطبيق كل الالتزامات الأخرى التي تعد بمثابة شروط للحيلولة دون تجدد الأعمال العسكرية".