قادة الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا يبحثون الإرهاب والاقتصاد

كتب: أ ف ب

قادة الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا يبحثون الإرهاب والاقتصاد

قادة الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في أوروبا يبحثون الإرهاب والاقتصاد

يجتمع نحو أربعين من قادة الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية الأوروبية في مدريد، السبت، لتنسيق مواقفهم حيال مسألتي الاقتصاد والإرهاب الأساسيتين واللتين تحاول الأحزاب الأكثر تطرفًا من اليمين أو اليسار تهميشهم بشأنها. وبين المشاركين نحو عشرة من قادة الأحزاب، رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز وخمسة من المفوضين الأوروبيين بينهم فيديركا موجيريني ونائب رئيس المفوضية فرانز تيمرمانز. ومن الحاضرين أيضًا خمسة من قادة الأحزاب التي تتولى زمام السلطة وخصوصًا رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس والسويدي سيتفان لوفن ومبدئيًا نظيرهم الإيطالي ماتيو رنزي. والعامل المشترك بين هؤلاء هو عدم إمكانهم الاستناد إلى غالبية قوية وموحدة لممارسة مهامهم في الحكم. واضطر "فالس" الثلاثاء، إلى اللجوء إلى إجراء دستوري استثنائي من أجل فرض إصلاح اقتصادي يتعلق بتعديلات في قانون العمل. واعتبر الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي أن التعديلات ذات صبغة ليبرالية. بدوره، يثير اليمين المتطرف في السويد حنق لوفن الذي اضطر أخيرًا إلى توقيع اتفاق مع يمين الوسط لكي يتمكن من ممارسة سلطاته. من جهته، يواجه الإيطالي رينزي غضب الحزب الديموقراطي اليساري الذي لم يتردد في رفض بعض الإصلاحات مثل ذلك المتعلق بالقانون الانتخابي الذي تم إقراره أخيرًا في مجلس الشيوخ بفضل اليميني سيلفيو برلوسكوني. أما زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني، بيدرو سانشيز، المعارض لرئيس الحكومة اليميني ماريانو راخوي، فأظهرت استطلاعات الرأي تفوق حركة بوديموس المعارضة لليبرالية عليه. ويأمل "بوديموس"، حليف سيريزا اليوناني الفوز في الانتخابات النيابية المتوقع إجراؤها أواخر العام الحالي. وفي ألمانيا، يشارك الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الحكومة بزعامة اليمينية أنجيلا ميركل. ويحضر الاشتراكي البرتغالي أنطونيو كوستا الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه في الانتخابات التشريعية الخريف المقبل. وباستقباله نظراءه في هذا الاجتماع التمهيدي لمؤتمر يعقده الاشتراكيون الديمقراطيون الأوروبيون في بوادبست في يونيو المقبل، يسعى زعيم الحزب الاشتراكي الإسباني إلى تلميع صورته كرجل دولة قبل سنة انتخابية صعبة لا تخلو من الخصومات وخصوصًا داخل معسكره حيث يأمل البعض في أخذ مكانه لخوض الانتخابات. وينوي المشاركون التركيز على هموم رئيسية بالنسبة للأوروبيين مثل الوظائف في وقت بلغت معدلات البطالة في منطقة اليورو 11.4 في المئة أواخر العام الماضي. وقال ايراتك جارسيا، رئيس مجموعة النواب الاشتراكيين الإسبان، في البرلمان الأوروبي، إن "القمة تهدف إلى النقاش وتحديد موقف حيال عدد من المسائل التي تمس المواطنين مثل السبيل الجديد الذي يجب أن تقرره أوروبا في السياسة الاقتصادية والنمو وإيجاد وظائف". وبالإضافة إلى الواقع السياسي والاقتصادي الصعب، هناك الأوضاع الدولية المعقدة للغاية مع النزاع في أوكرانيا شمالًا، وتدهور الوضع في ليبيا جنوبًا والاعتدءات التي ارتكبت باسم الإسلام في فرنسا يومي 7 و 9 الشهر الماضي وأوقعت 17 قتيلًا.