المعاقون فى المترو: مصاعد مغلقة ومقاعد مشغولة

كتب: هبة وهدان

المعاقون فى المترو: مصاعد مغلقة ومقاعد مشغولة

المعاقون فى المترو: مصاعد مغلقة ومقاعد مشغولة

اختزال خدمات المعاقين فى مصعد كهربائى ومقعد خاص، هو أمر ملفت للنظر داخل محطات مترو الأنفاق، خاصة فى ظل تعطيلها، وإغلاقها طوال فترات العمل الرسمية، ليكون على المعاق أن يواجه مصيره بشجاعة، فإما أن يقف فى مكانه لساعات طويلة، أو يحاول باستماتة تلقى المساعدة من هذا أو ذاك. «كل اللى نعرفه إننا 15 مليون معاق خارج حسابات الدولة والمسئولين» هو رد رضا عبدالعزيز، معاق التقينا معه فى محطة مترو الدقى، حيث قاده كرسيه المتحرك إلى أعتاب المترو، للهروب من سخرية سائقى المواصلات العامة، الذين يرفضون الوقوف له، لكن بمجرد وصوله للمحطة لم يجد مدخلاً يسمح بدخول كرسى متحرك، وناشد أحد الشباب حمله إلى الداخل: «لما ركبت المترو ونزلت محطة الأوبرا لقيت الأسانسير اللى عاملينه لينا مقفول، قعدت جوه المحطة ساعة ونص لحد ما جه واحد من العساكر وشالنى لحد بره». بنبرة حزينة وصف رضا الحال الذى وصل له المعاقون: «بيقولوا عملوا دستور يكفل حقوق المعاقين.. طب احنا مش عاوزين حقوقنا كاملة بس عاوزين نركب مواصلات ونعيش حياتنا، ولا نموت أحسن واحنا عايشين جوه بيوتنا». سارة سمير، طالبة كفيفة بالفرقة الرابعة هندسة القاهرة، ترى أن محطات المترو غير مؤهلة لاستقبال المعاقين، فالعديد منهم لا يجد المقاعد المخصصة له داخل العربة، وإذا حاولوا طلب المساعدة من الغير يظن البعض أنهم متسولون. أحمد عبدالهادى، المتحدث الإعلامى باسم الهيئة العامة لمترو الأنفاق، لم ينف غلق المصاعد المخصصة للمعاقين: «المصاعد عندنا بالطلب، لما بنسيبها مفتوحة الأطفال بيتبولوا فيها، والحرامية بيسرقوا أى حاجة جواها، والأصحاء بيستخدموها، عشان كده مغلقة ولو المعاق عايز يستخدمها يقدم طلب لفتحها».