"الغندور" الشاب الذى التحق بـ"داعش".. عندما يتحول حكم كرة لقاتل
السلاح مُشهَر فى واجهة الصور، ومن خلفه يجلسان فى فراشهما جنباً إلى جنب، كما ظلا طوال حياتهما، فالتحق محمود الغندور برفيق العمر إسلام يكن، الشاب المصرى الذى أصبح قصة يتناقلها المصريون بعد إعلان انضمامه لتنظيم الدولة الإسلامية، واليوم تظهر قصة جديدة لشاب مصرى جديد ينضم للقتلة والمجرمين هناك.
«من حب موسيقى الراب والتمثيل والإذاعة، لحب الدماء والقتل والانضمام لداعش».. هكذا يمكن تلخيص حياة «الغندور»، البالغ من العمر 24 عاماً، الذى انضم لـ«داعش» مؤخراً، حيث تربى محمود فى حى مدينة نصر الراقى، وتخرج فى كلية الحقوق جامعة عين شمس، عام 2013، وبعدها سافر لسوريا للمرة الأولى، قبل أن يسافر إلى إيطاليا، مؤخراً ومنها لتركيا ومنها لسوريا مرة أخرى، وفقاً لتدويناته على صفحته.
الحس الدينى لدى «محمود» كان واضحاً، فظهرت صورة لأسامة بن لادن، على صفحته على «فيس بوك»، فى 2012، يرثى فيها زعيم تنظيم القاعدة، بعدما التحق محمود بكلية الحقوق، فى العام 2009، تاركاً خلفه مدرسة اللغات، التى تخرّج فيها قبل الالتحاق بالجامعة، وبدأ حياته الجامعية بالانضمام لراديو الجامعة، مقدماً لبرنامج شبابى خاص بشباب الجامعة، وفى السنة الثانية انضم لفريق التمثيل، وشارك فى مسرحية بعنوان: «الملك القرد»، مسرحية هزلية، وظهر فى مشهد «خطة الحكيم»، الذى لقى إعجاب الحضور. ولم يستمر «الغندور» فى فريق التمثيل طويلاً، وفى السنة الثالثة اتجه ناحية كرة القدم (حكم راية)، بدورى الدرجة الثالثة.[SecondImage]
يقول أحد زملائه فى الجامعة، فى تصريحات لـ«الوطن»: محمود كان شخص عادى، جاء لنا فريق التمثيل فى الجامعة، ولم يكن محبوباً بالدرجة الكافية لإنه «كان شايف نفسه شوية»، وبعدها ترك التمثيل، لكن صداقتى به استمرت، وآخر مرة التقيته فيها منذ عام تقريباً، بالقرب من منزله فى مدينة نصر، وكان واضح إن فكره تغير تماماً.
فيما يقول آخر، فى تصريحات لـ«الوطن»: «محمود شارك معنا فى ثورة 25 يناير، ونزلنا جميعنا الميدان، وكان محباً لحازم صلاح أبوإسماعيل، وتغير محمود فكرياً مع ظهوره».