مغازي لـ"دول حوض النيل": مصر من أكثر دول العالم جفافا
أكد دكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري، أن مصر من أكثر الدول جفافًا في العالم حيث تعتمد بنسبة 97% على مياه النيل مع مواجهة نمو سكاني مضطرد إضافة إلى التغيرات المناخية وتأثيراتها السلبية، داعيًا دول حوض النيل إلى تفهم الموقف المصري والتحديات المائية التي تواجهها مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة.
وقال "مغازي"، خلال اجتماعاته اليوم مع نظرائه بدول حوض النيل على هامش المؤتمر الاستثنائي لمبادرة دول حوض النيل المنعقد بالعاصمة السودانية الخرطوم، إن كل هذه التحديات تمثل تهديدات حقيقية للموارد المائية المصرية ونطلب لمواجهتها تفهمًا من جانبكم من أجل التحرك في إطار جماعي ومشترك يحقق أهداف التعاون التي نرجوها.
وشدد وزير الري على ضرورة الحفاظ على جماعية وشمولية تحرك دول حوض النيل في إطار رؤية مشتركة واحدة من أجل تحقيق الرفاهية لكل شعوب حوض النيل، مشيرًا إلى مرور 16 عامًا على إنشاء مبادرة حوض النيل التي كان من أهم أهدافها تحقيق الرؤية المشتركة لدول الحوض بكل أهدافها لاستدامة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والفائدة المشتركة للجميع.
وأضاف قائلا: "على الرغم من أن الكثير قد تم تحقيقه على المستويات الفنية والمؤسسية، إلا أن الكثير من التحديات ما زال بانتظارنا ويجب علينا مواجهته للاستمرار في مسيرة التعاون من أجل تحقيق ما تصبو إليه شعوبنا".
وحث وزير الموارد المائية نظراءه الأفارقة بدول حوض النيل على تبني أفكار جديدة تساهم في حل الموضوعات الخلافية من أجل التحرك إلى الأمام بشكل جماعي وتشجيع المانحين وشركاء التنمية لاستئناف دعمهم لمبادرة حوض النيل.
في الوقت نفسه تناول "مغازي" خلال الاجتماعات تطورات صندوق ائتمان مبادرة حوض النيل الذي انتهت مدته بنهاية ديسمبر 2014، محذرًا من أن النقص في التمويل من شركاء التنمية سوف يؤدي إلى الحد الأدنى من التشغيل بالنسبة لسكرتارية المبادرة، بما يدعونا الى إعادة تقييم الموقف الحالي.
وتساءل "مغازي": "هل كانت المبادرة لتصل إلى هذا الموقف إذا كنا جميعًا معًا، وهل هذه هي الصورة التي رسمناها جميعًا بأذهاننا عندما أنشأنا المبادرة في عام 1999، وهل أصبح الوقت متأخرًا لتصويب المسار، انني أضع كل هذه التساؤلات أمام حكمتكم وارادتكم للإجابة عليها؟.
وأكد وزير الري مجددًا على حق جميع دول حوض النيل في التنمية وضعًا في الاعتبار مبادئ تحقيق المنفعة المشتركة وعدم التسبب في إحداث الضرر من خلال مسارات التعاون الإقليمي والثنائي.