"علوم القاهرة" تمنح الدكتوراة لباحث تناول ﻓﻜﺮ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ لدى المتطرفين
ناقشت كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، اليوم، ﺭﺳﺎﻟﺔ دكتوراه ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ (ﺗﺄﻭﻳﻞ ﻓﻜﺮ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ - ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻧﻤﻮﺫﺟًﺎ) والمقدمة من الباحث ﻫﺎﻧﻲ ﻋﻠﻲ ﺣﺴﻦ ﺣﺴﻴﻦ ﻧﺴﻴﺮﺓ، وذلك للحصول على درجة الدكتوراه من الكلية، وقررت لجنة المناقشة منح الباحث درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى في الفلسفة الإسلامية.
ﻭﺗﺘﻜﻮﻥ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ عبدالله ﺍﻟﺸﺮﻗﺎﻭﻱ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺑﻘﺴﻢ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﻣﺸﺮﻓًﺎ، وﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺟﻠﻴﻨﺪ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺑﻘﺴﻢ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﻣﺸﺮﻓًﺎ، وﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺎﻣﺪ ﻃﺎﻫﺮ ﺣﺴﻨﻴﻦ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻤﻨﻴﺎ ﻣﻨﺎﻗﺸًﺎ، وﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ عبدالله ﻋﻔﻴﻔﻲ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻣﻨﺎﻗﺸًﺎ.
وتعد الدراسة من أهم الأبحاث التي تناولت حلقات الوصل بين الماضوية والتيارات الإسلاموية الجديدة منذ انطلاقها في منتصف القرن الفائت وتحديدا في فترتي السبعينيات والثمانينيات إلى يومنا هذا.
وحاول الباحث من خلال العمل الذى يقدمه الإجابة على تساؤلات بالتوازي مع تقديم رؤى وأفكار لسبر أغوار جملة من الإشكاليات التي ظلت على مدار عقود تحيط بالريبة والشك من قامة ابن تيمية من جهة وبين جماعات الإسلام السياسي والراديكالي التي تحاول أن توظف الرجل لخدمة أيديولوجيتها فتذهب به إلى فضاءات أكثر ظلامية عبر الوقوف على الحواف دون الغوص في عمق أفكاره وأطروحاته والتعامل معها بشكل بنائي وفق المنهج البنيوي الذي يتعامل مع النص وصاحب النص كبناء متكامل دون تجزئته أو قصقصته فيبدو متهالكًا أو ناقصًا أو تعتريه العلل.
وناقش الباحث ثلاثية "الرأي، والفتوى والتاريخ" وانعكاساتهما على توظيف الجماعات الإسلامية لها، والأخطاء الكبيرة التي وقعت فيها الفخاخ التي تم تنصيبها لفكر ابن تيمية دون مراعاة السياق التاريخي لكل مواقف وأعمال الرجل.. انطلاقا من جماعة الجهاد المصرية والجماعة الإسلامية منطلقا إلى خارج المشهد السلامى المصري إلى السلفية الجهادية الأردنية وما تعانيه المنطقة الآن من أشد الجماعات الإسلامية أصولية في تطرفها وتشددها "داعس".
كما ناقش الباحث أزمة الخطاب الديني في واقعنا العربي والإسلامي وسبل علاجه، وهو ما يستدعى الوقوف على هذه الأطروحة القيمة التي من شأنها أن تقدم جملة من الأفكار الحداثية في وقت يحتاج الكثير إلى مثل هذه الرؤى التنويرية.