بالأرقام| تاريخ حركة أسر "النساء" في سجون الاحتلال الإسرائيلي
آمن بقضية بلادهن، فرفعن راية الحرية على أكتافهن، لم يعبئن بكونهن "الجنس الناعم"، بل وقفن بصمود أمام رياح لا تأتي في الغالب بما تشتهي السفن، وعلى مدار سنوات طويلة من الصراع الذي لم ينته، قبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 15 ألف امرأة فلسطينية، في ريعان شبابهن انتهجوا طريق لم يفرق بينهن كبيرة كانت أو قاصرة، ففي الأسر كلهن سواء خلف أسوار سجون الاحتلال.
"ملاك الخطيب تتنفس الحرية"، تحت هذا العنوان استقبل الجميع خبر الإفراج عن أصغر أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تلك الطفلة البالغة من العمر 14 عامًا، والتي قبض عليها يوم 31 ديسمبر الماضي، واتُهِمت بإلقاء الحجارة وقطع الطريق وحيازة سكين، وحُكِم عليها بالسجن لمدة شهرين، وغرامة 6 آلاف شيكل إسرائيلي.
تعرضت الفلسطينيات لحملات اعتقال عديدة، كان أكبرها خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، حيث اعتُقِل حوالي 3 آلاف فلسطينية، وفي الانتفاضة الثانية التي اندلعت في العام 2000، اعتقلت 900 امرأة، إلا أنه في منتصف عام 2009 تراجع عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، ليبلغ عددهن 36 أسيرة فقط، بعد الإفراج عن 21 أخرى مقابل تسليم "حماس" شريط فيديو لإسرائيل عن الجندي الإسرائيلي السير جلعاط شاليط، وخلال صفقات التبادل، وصل العدد ليصل إلى 5 منهم رهن الاعتقال.
في مطلع 2012، لم تسلم 22 فلسطينية من الاعتقال، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن معظمهن بعد أيام من الاعتقال، إلى جانب خروج أخريات بعد انتهاء فترة حبسهن، ليستقر العدد أيضًا إلى 5 أسيرات، ثم ارتفع ثانية خلال النصف الأول من عام 2013 ليصل لـ13 أسيرة، وفي النصف الثاني من العام ذاته ارتفع إلى 16 أسيرة، بعد الإفراج عن السيرة ميسر العيطاني، وفي فبراير 2014 ارتفع العدد لـ20 أسيرة، زاد مع شهر ديسمبر لـ22 أسيرة.
ووفقًا لمركز "أسرى فلسطين" للدراسات، فإن عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، ارتفع خلال الشهر الأول من عام 2015 إلى 25 أسيرة، بعد لجوء قوات الاحتلال إلى اعتقال الفلسطينيات بصورة مكثفة، تتعرضن خلالها للاعتقال ساعات أو أيام أو أسابيع، ويطلق سراح معظمهن بعد التحقيق، كان بينهن الأسيرة التي تعد الصغر بينهن، ملاك على الخطيب.