تظاهر مئات الأشخاص اليوم، في العاصمة التونسية "ضد الإرهاب" بعد هجوم أودى بأربعة من رجال الحرس الوطني (الدرك) ونسب إلى مسلحين على علاقة بتنظيم "القاعدة" وهتف المتظاهرون في جادة الحبيب بورقيبة أبرز شوارع العاصمة وسط إجراءات أمنية مشددة "تونس حرة" و"ليسقط الارهاب".
وقالت كريمة الشابي، إحدى المتظاهرات "نريد أن نقول إننا جميعًا ضد الإرهاب ولن نقبله أبدًا وأن الشعب يجب أن يكون موحدًا ومتضامنًا" في هذه القضية.
وأبدت محرزية الإمام وهي متظاهرة أخرى خيبتها لقلة عدد المشاركين في التظاهرة رغم أن الحزبين الكبيرين في البلاد حثا أنصارهما على المشاركة فيها. وقالت هذه المتقاعدة التي قدمت تلبية لدعوة حزب "نداء تونس" الحزب الأول في البرلمان "هذا قليل جدًا".
ودعا "نداء تونس" إلى هذه التظاهرة إثر مقتل 4 من عناصر الحرس الوطني قرب مدينة القصرين وسط غرب البلاد، حيث توجد جبال الشعانبي معقل المسلحين الإسلاميين المتطرفين في البلاد، ونسبت السلطات الهجوم الذي شنه "20 إرهابيًا" إلى كتيبة عقبة بن نافع المرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.
وطلب حزب النهضة الإسلامي ثاني أكبر حزب في البرلمان من أنصاره المشاركة في المظاهرة.
وفي حين يدعو حزب النهضة إلى "الوحدة الوطنية" فإن القيادي في الحزب عبدالكريم الهاروني اتهم من قبل متظاهرين بـ "التراخي" مع التيار السلفي أثناء فترة وجوده في الحكم (نهاية 2011 حتى بداية 2014).
وأجبر الداعية الإسلامي المتشدد عادل العلمي على مغادرة المظاهرة تحت حماية الشرطة بعد أن نعته متظاهرون بـ "الإرهابي" وصرخوا في وجهه "أرحل".
وتشهد تونس منذ ثورة الحرية والكرامة نهاية 2010 وبداية 2011 ، تناميًا لأعمال عنف يقوم بها إسلاميون متطرفون، وتحاول قوات الأمن منذ نهاية 2012 القضاء على مسلحين متطرفين متحصنين بجبال الشعانبي بدون أن تتمكن من ذلك رغم عمليات القصف والعمليات العسكرية.
وقتل أو جرح عشرات من الجنود وعناصر الأمن في كمائن وألغام زرعت في منطقة الشعانبي ومناطق أخرى خصوصًا في الشمال الغربي قرب الحدود مع الجزائر.