استنفار بسيناء بعد رصد تسلل عناصر فلسطينية لشن عمليات إرهابية
شهدت محافظة شمال سيناء استنفاراً أمنياً غير مسبوق، منذ ليلة أمس، بعد أن رصدت الأجهزة الأمنية معلومات تؤكد تسلل عناصر فلسطينية مسلحة من قطاع غزة، عبر أحد الأنفاق على الشريط الحدودى برفح، لشن هجمات ضخمة بالتعاون مع عناصر تنظيم «أنصار بيت المقدس».
وكشفت التحريات الأمنية أن المسلحين الفلسطينيين المتسللين ينتمى أغلبهم لتنظيم «جيش الإسلام»، وبينهم ممتاز دغمش، زعيم التنظيم، وتمكنوا من التسلل لداخل سيناء، عبر أحد الأنفاق برفح مساء الخميس الماضى، وكشفهم انهيار أجزاء من النفق ما تسبب فى مصرع مسلح ينتمى لكتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة «حماس».
وقال مصدر أمنى إن الأجهزة الاستخباراتية تأكدت من صحة المعلومات بعد نشر بعض الصفحات، التى تنقل أخبار «بيت المقدس»، بياناً مقتضباً، قالوا فيه «انتظروا أخباراً سارة من سيناء خلال ساعات»، مضيفاً: على الفور صدرت تعليمات بإعلان حالة الاستنفار الأمنى، وتم الدفع بتعزيزات من قوات الجيش والشرطة لتأمين المؤسسات الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها أقسام بئر العبد ورمانة والشيخ زويد، بعد رصد معلومات تؤكد تخطيط الإرهابيين لاقتحامها. وأطلقت القوات المكلفة بتأمين أقسام الشرطة بشمال سيناء النار التحذيرى فى الهواء بشكل متواصل، طوال ليلة أمس، تحسباً لأى عمليات إرهابية، ومشطت دوريات عسكرية مدينة العريش بالكامل، لتفقد الحالة الأمنية، ورصد أى تحركات للعناصر المسلحة. كما خرجت التشكيلات العسكرية بكامل معداتها لتطوف بعض الشوارع بمدينة الشيخ زويد. وصباح أمس داهمت عناصر من الصاعقة ومكافحة الإرهاب وتشكيلات عسكرية من الجيش الثانى عدة بؤر بمنطقتى «الجادو» و«رفيعة» شرق مدينة رفح، وفرضت حصاراً خانقاً على المنطقة بشكل كامل. وقال مصدر أمنى إن رفح شهدت عمليات عسكرية موسعة، وحملات مداهمة غير مسبوقة.
بدوره، نفى سامى أبوزهرى، المتحدث الرسمى باسم حركة «حماس»، فى بيان أصدره صباح أمس، تسلل أى عناصر تابعة لـ«كتائب القسام» لداخل سيناء، خاصة فى ظل هدم جميع الأنفاق، ووجود قوات للأمن المصرى والفلسطينى على الحدود، حسب كلامه، مطالباً بوقف الحرب الإعلامية التى تتعرض لها الحركة. ورد مصدر أمنى رفيع المستوى بمدن القناة وسيناء، على بيان الحركة، قائلاً: بدلاً من الخروج والنفى بهذا الشكل، على الحركة أن توضح للرأى العام العربى، عبر بيان رسمى، أسباب وظروف وملابسات مصرع القيادى بـ«كتائب القسام» محمد أبومطر، الذى لقى مصرعه داخل نفق أثناء تسلله لسيناء، وتقدم أدلة واضحة ودامغة على سبب مصرعه، لأن الكتائب أصدرت بيان نعى له لم توضح فيه أسباب مصرعه. ميدانياً، استغل تنظيم «أنصار بيت المقدس» انشغال الجيش بعمليات مداهمة شرق رفح لنصب كمين مسلح، صباح أمس، على طريق قرية السادات جنوب المدينة. وقالت مصادر قبلية وشهود عيان إن 5 عناصر ملثمة ومسلحة يستقلون سيارة «ربع نقل» ودراجة بخارية، نصبوا كميناً بطريق قرية السادات، واختطفوا مواطناً بدوياً أثناء مروره بالكمين، ليرتفع بذلك عدد المختطفين خلال الـ15 يوماً الأخيرة إلى 15 بدوياً.