مصريون من منفذ السلوم: «احتجزونا علشان 25 جنيه»

كتب: أحمد العميد

مصريون من منفذ السلوم: «احتجزونا علشان 25 جنيه»

مصريون من منفذ السلوم: «احتجزونا علشان 25 جنيه»

رصدت «الوطن» اختفاء أوتوبيسين تابعين لمحافظة مطروح تم إعدادهما، أمس الأول، لنقل العمال المصريين العائدين من ليبيا إثر اضطراب الأوضاع هناك بعد حادث ذبح 21 مسيحياً مصرياً على يد تنظيم داعش الإرهابى والضربة الجوية المصرية لمعسكراتهم بـ«درنة»، فيما عبر عمال مصريون عن استيائهم بسبب اختفاء الأوتوبيسات التى سمعوا عنها لنقلهم ورفع معاناة السفر والهروب عنهم، كما شهد منفذ السلوم البرى تزاحم أعداد كبيرة من العمال المصريين العائدين، وأكد عمال وسائقون بموقف السلوم أن المنفذ فى حاجة إلى تسهيلات استخراج التراخيص على عكس ما يذاع فى الفضائيات والصحف من تسهيلات مقدمة للعائدين، مشيرين إلى سوء المعاملة من الشرطة المصرية بالمنفذ على عكس المنفذ الليبى الذى سمح بالعبور من دون أى تفتيش أو مضايقات، فضلاً عن احتجاز بعضهم فى المنفذ المصرى بسبب عدم سدادهم 25 جنيهاً رسم عبور، فيما قال رئيس مدينة السلوم، إن الحصول على تصاريح العبور سبب رئيس فى تأخر الأوتوبيسات.[FirstQuote] وقال أحمد محمود «20 عاماً» عامل بناء فى إجدابيا، إن السيارة التى كانت تقله من إجدابيا إلى السلوم سلكت إحدى الطرق التى يسيطر عليها جماعة مسلحة ملثمة وترتدى زى الجيش المموه وقاموا باستيقافهم وسرقوا متعلقاتهم وهواتفهم وكانوا يبحثون عن المسيحيين وتأكدوا من هوية كل الركاب بالبحث فى أذرعهم عن «الصليب» أو أى علامات تدل على الديانة المسيحية لكى يختطفوهم، كما قاموا بإطلاق نار من بنادقهم الرشاشة أسفل أقدامهم لإرهابهم. بينما روى عوض فوزى «34 عاماً» عائداً من طبرق سوء المعاملة من الشرطة المصرية، قائلاً «احتجزونا فى المنفذ لسداد 25 جنيهاً»، مشيراً إلى أن هناك عمالاً مصريين تعرضوا للسرقة وعادوا من دون أى أموال واضطروا إلى اقتراض الـ 25 جنيهاً من زملائهم للسماح لهم بإنهاء استخراج ترخيص العبور من المنفذ، ولا يزال هناك عمال محتجزون رهن الـ25 جنيهاً رسوم العبور، منتقداً ما تمت إذاعته من تقديم وزارة الداخلية تسهيلات للعمال العائدين من ليبيا، قائلاً: «25 جنيه إيه اللى هما عايزينها منا. وأضاف محمد صابر «28 عاماً»، أحد العمال العائدين من درنة، أن ضابط الأمن الوطنى سحب منه جواز السفر ووضعه داخل المكتب من دون فحصه لمدة 6 ساعات ولم يستعده إلا بعد تشاجره مع أحد أفراد الشرطة لسحب الجواز. وقال محمد فاروق «17 عاماً» من المنيا وكان مقيماً فى بنغازى، إنه بعدما سمع عن ترحيب السلطات المصرية بالعمال العائدين وسهولة عبورهم فى الفضائيات، غادر بنغازى وتعرض لمخاطر فى الطريق إلى مصر، وإنه ظن حسن استقباله فى مصر بعدما شعر لأول مرة بوجود كرامة للمصريين بعد الضربة الجوية، إلا أن معاملة الشرطة المصرية له بمنفذ السلوم البرى كانت صدمة بالنسبة له، مؤكداً وجود مصريين يقترضون مصاريف تأشيرة المغادرة وانتقالاتهم إلى بلدهم قائلاً: «اتبهدلنا فى المنفذ واللى عمله السيسى بوّظته الشرطة». من ناحية أخرى، قال رئيس مدينة السلوم، إن أوتوبيسات المحافظة موجودة منذ السابعة صباحاً بمنفذ السلوم البرى، وإنه حتى الآن لم ينزلوا إلى المدينة والموقف لعدم خروج عمال، مؤكداً أن تأخر تصاريح العبور هى السبب الرئيسى.