مفاجأة.. «الوزراء العرب»: مصر أكثر دولة عربية صدرت كهرباء فى 2013
كشفت دراسة أخيرة لمجلس وزراء الكهرباء العرب، التابع لجامعة الدول العربية، حصلت «الوطن» على نسخة منها، أن مصر أكثر دولة عربية تصدر الكهرباء بإجمالى 474 جيجاوات خلال عام 2013، فى مقابل استيراد 77 جيجاوات من خلال مشروع الربط العربى للكهرباء، الذى يسمح بتبادل الطاقة الكهربائية بين عدد من الدول العربية.
أوضحت الدراسة أن 4 دول عربية يصل إجمالى تصديرها للكهرباء صفر جيجاوات، وهى «السودان والعراق وفلسطين ولبنان»، بينما يصل إجمالى الطاقة المستوردة فى سوريا إلى صفر جيجاوات خلال العام المنصرم. وكشفت الدراسة أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء صدّرت كهرباء لسد احتياجات الشبكة الأردنية خلال عام 2013 بحوالى 381 جيجاوات، فى المقابل استوردت مصر من الأردن خلال نفس العام 10 جيجاوات، فى حين لم تتبادل مصر الطاقة الكهربية خلال عام 2013 مع سوريا؛ نظراً للظروف التى تمر بها الأخيرة، كما لم يحدث تبادل للطاقة الكهربية بين الجانبين السورى واللبنانى أو المصرى والليبى خلال عام 2013.
وأشارت إلى أن الربط الكهربائى ينقسم لنوعين رئيسيين، هما الـربط الكهربـائى الاسـتراتيجى، الذى تتجاوز فيه التكاليف الاستثمارية الفوائد المتحققة فى المستقبل المنظور، ولكن وجوده يعزز مـن قوة النظام واستعداده لمواجهة أى خلل مستقبلى، ولو كانت احتمالية حدوثه ضعيفة، والنوع الثانى «الـربط الكهربـائى الاقتصـادى»، لإجراء التحاليل الاقتصـادية وإثبات أن فوائد الربط تتجاوز التكاليف والاسـتثمارات الماليـة لإنشـاء خطـوط الـربط الكهربـائى ومحطـات التحويـل والملحقـات الأخـرى لضـمان تشـغيله بكـل سـهولة وانسـيابية مطلوبـة.
وتعد مشاريع الربط الكهربائى مـن أهـم المشـاريع التـى مـن شـأنها الإسـهام فـى مواجهـة الزيـادة فـى الطلـب علــى الطاقــة الكهربائية المصاحبة لخطط التنمية الاقتصادية بالاستعانة بقدرات التوليد الفائضة أو الرخيصة فى بلد مـا كاحتياطى للبلـدان الأخـرى، مـا يضمن تزويد المسـتهلك بالطاقة الكهربائية بأسعار مناسبة وموثوقية عاليـة.
وأشارت الدراسة إلى طلب الجانب السودانى الانضمام لمنظومة الربط الكهربائى العربى، وإعداد دراسة جدوى لمشروع الربط ما بين مصر والسودان من خلال مكتب استشارى أجنبى، موضحة أن الخطوات التنفيذية اللازمة لتنفيذ مشروع الربط بدأت على جهد 220 كيلوفولت «توشكى 2 - وادى حلفا» بطول حوالى 160 كيلومتراً، و95 كيلومتراً داخل الحدود المصرية، و65 كيلومتراً داخل الحدود السودانية»، لتبادل قدرات كهربائية تتراوح بين 70 و200 ميجاوات، والاتفاق على أن يتحمل كل جانب تكاليف إنشاء خط الربط داخل أراضيه كمرحلة أولى، يليها الربط على جهد 500 كيلوفولت، ثم تم الاتفاق على المتطلبات الفنية للربط المتعلقة بأنظمة الاتصالات والتحكم والوحدات الطرفية وأنظمة التشغيل.
وبدأ العمل من الجانب السودانى فى إنشاء الخط من وادى حلفا إلى الحدود المصرية السودانية فى مارس الماضى، كما ذكرت الدراسة، ومن المتوقع اكتماله خلال عامين، علاوة على مشروع ربط الشبكة الكهربائيـة المصـرية بالشـبكة السـعودية مـن محطـة تحويـل بـدر فـى مصــر إلــى محطــة تحويــل شــرق المدينــة المنــورة، مــروراً بتبــوك فــى الســعودية، بطــول محطــة تحويــل 1320 كيلومتراً، وبقــدرة نقــل تبلــغ حــوالى 3000 ميجــاوات.
يؤدى المشــروع إلــى ربــط أكبــر منظــومتين كهربائيتين فى الوطن العربـى تزيـد قـدرتهما الإجمالية على حـوالى 90 ألـــف ميجاوات، وسيكمل المشروع عند إنجازه منظومة الـربط الكهربـائى بـين دول مجلـس التعـاون الخليجـى ودول الـربط الثمـانى ودول الـربط المغـاربى. ومـن المتوقـع أن يسـهم الصـندوق العربـى للإنمـاء الاقتصـادى والاجتمـاعى فـى تمويلـه بـ45 مليـون دينـار كـويتى «حـوالى 162 مليـون دولار أمريكـى».
من جانبه، كشف الدكتور محمد اليمانى، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر وقّعت منذ عدة سنوات على اتفاقيات دولية فيما يتعلق بتنفيذ مشروع الربط العربى، لتبادل المنفعة من الربط الكهربى بين الدول العربية بعيداً عن أى خلافات سياسية من الممكن أن تحدث داخل الدول العربية. وأشار «اليمانى» لـ«الوطن» إلى أن مصر تتجه بعد إتمام الربط مع السودان والسعودية للربط والتبادل الكهربى مع إثيوبيا فى غير أوقات الذروة (وقت زيادة استهلاك الكهرباء)، وهو الربط المشابه لما تنفذه الدول الأوروبية لتقوية الشبكة الكهربية للبلدان فيما بينها ومواجهة أى عجز متوقع داخل الدول.
جدول يوضح كمية الطاقة الكهربائية المتبادلة «بالجيجاوات ساعة»