عرفت تاخد فيزا!، طب ماتعرفش حد ياخد اللي عايزه ويجبلي فيزا فرنسا ولا إيطاليا ؟؟؟طيب انا هابيع الارض اللي عندي وادفعلك اللي انت عايزه المهم تجبهالي طيب يلا نطلع بالمركب وفي وسط البحر ننط ونكمل الباقي عووم لحد إيطاليا من منا لم يسمع ذلك؟؟ من منا لم يفقد قريب او صديق في وسط امواج البحر وسط اللهث وراء العالم الاول!.
لماذا يحلم كل بحري او قبلي بالهروب خارج البلاد في ما يظن انها بلاد الأموال الملقاة في وسط الشارع او بلاد النساء اللتي سوف يتجردن من ملابسهن بمجرد سماعهن انك مصري!، نعم الإجابة بسيطة هو حلم العيش ولم الأموال في الصباح والمساء هو حلم الغربة الذي يملئ جنبات عقول الملايين من شبابنا.
حلم الغناء الفاحش السريع.. الذي يتبخر بمجرد الوصول لاوروبا ومعرفة حقيقة الأمور علي طبيعتها وعلي عينك ياتاجر زي ما المثل الشعبي بيقول.
يصطدم الجميع بمعرفة ان أوروبا علي وشك الافلاس وان هناك آلاف بل الملايين من العاطلين عن العمل وان الحلم لم يصبح وردي بل اصبح قاتم السواد بعد ان خسرت كل شئ.
هل ارجع لأجد شماتة كل مايقابلني من صغير وكبير ( رجعت بخبتك) ( خبت الأمل رجعت راكبة جمل ) وكل ما لا أتذكره من أمثال ومأثورات ستقال ولا تقال ولا امسح بلاط المطاعم او اغسل صحون ( يالا استحمل كام سنة يمكن اعمل حاجة ) وعمرك ماهتعمل ولا حاجة.
وفجأة يمر العمر ونجد ان احلي لحظات العمر قد طارت كما يطير الدخان في الهواء، حلم الأموال وحلم الاسرة السعيدة التي تعيش في فيلا بحمام سباحة خاص تبخر كما يتبخر الدخان في في الهواء.
خسرنا كل شئ.. خسرنا أنفسنا ..والرابح الوحيد هو ذلك الشخص البائس الحالم الجالس يدخن وينتشي في غرفته ويتمني الا يطير الدخان.
شكرًا الاستاذ عادل امام ( حتي لا يطير الدخان ).