الدعوة السلفية و"النور": "داعش" وإخوانهم "مغول" العصر

كتب: سعيد حجازي

الدعوة السلفية و"النور": "داعش" وإخوانهم "مغول" العصر

الدعوة السلفية و"النور": "داعش" وإخوانهم "مغول" العصر

واصلت الدعوة السلفية وحزب النوب، حملتها ضد الفكر التكفيري، والتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها "داعش"، ووصفت التكفيريين بـ"مغول العصر"، وقال نادر بكار، مساعد رئيس "النور"، إن "داعش"، يمثل النسخة الحديثة من همجية ووحشية "المغول"، مضيفًا: "شتان بين الخلافة التي يرفعون شعارها، وبين ممارسات الحرق والذبح والتخريب التي هي أليق بالمغول، فالخلافة في نسختها الراشدة أو حتى في عصر العباسيين كانت في مجملها واحة للإنسانية ومنارة للحضارة وسط مجتمعات متخلفة مشتتة تتقاتل فيما بينها لأتفه الأسباب، ويستعبد القوى فيها الضعيف، وتُزدرى فيها العلوم حتى أن المشتغل بالطب كان يُكفّر ، وكانوا ينظرون للمرض العضوي والنفسي على أنه مسًا من الشيطان". وأشار "بكار"، إلى أن من حرقوا الكساسبة في العراق لا يختلفون عن الذين ذبحوا عمالنا المصريين في ليبيا، متابعًا: "لا توجد أدلة ظاهرة على أن هناك تواصل مادى بين داعش المشرق ومثيلتها في المغرب العربي، لكن من يهتم بلقاء ٍمادى في زمن الأفكار عابرة القارات؟، فالعقيدة واحدة وإن تباعدت الأجسام واختلفت الظروف وتنوعت الجنسيات، ونفس الخلل النفسي والاضطراب السلوكي والفهم المغلوط للنصوص القرآنية، فهؤلاء هم التتار الجدد". وأكد "بكار"، على أن تدخلنا في ليبيا كان حتميًا، لكن نتائجه السلبية من عودة كل العمال المصريين أو تزايد أعداد القتلى في صفوفهم تدعو إلى القلق، فالكل في مصر يتحمل المسؤولية "الدولة والمجتمع المدني ورجال الأعمال والإعلام"، والمواجهة ليست سهلة ولن تكون قصيرة، و نحتاج هدوءً وتماسكًا داخليًا وبذلا وتضحية وإلا انتصر التتار الجدد. من جانبه، قال عادل نصر المتحدث باسم الدعوة السلفية، إن "داعش"، وأمثاله هم أكبر فتن هذا الزمان، لأن تلك التنظيمات التكفيرية قدمت صورة مشوهة عن الإسلام، أمضى المستشرقون قرونًا في إشاعتها فما بلغ أثرهم ما يفعله داعش. وأضاف "نصر"، في بيان أمس: "أسوأ من هذا كله تلك المحاولة الدنيئة لجر مصر إلى حرب أهلية، وتقديمها هدية للمخابرات العالمية، تمزقها إربًا، فليكن ملجؤنا أمام هذه الفتنة، بعد التوكل على الله، اليقظة والحذر وتفويت الفرصة أمام مكائد الأعداء، خصوصًا أن ما تفعله تلك التنظيمات لا يمت بصلة إلى الإسلام الذى يحض على التسامح والرحمة". وأوضح "نصر"، أن تلك التنظيمات تزين لعقل الشباب الاندفاع إلى العنف والصدام، واستباحة المحرمات والإفساد في الأرض بالتحريق والتخريب وسفك الدماء بزعم الجهاد في سبيل الله وعدم السكوت على الباطل، مؤكداً أن هناك من يهيجون مشاعرهم ويستثيرون عواطفهم، ويغلفون دعاواهم بغلاف الثورة على الحكام لاسترداد الحقوق والثأر للشهداء، فيدفعونهم إلى المهالك ويجلبون عليهم وعلى الأمة أعظم المفاسد، بينما مذهب أهل السنة والجماعة قائم علي حرمة دماء المسلمين، ونبذ العنف ومواجهة الفكر التكفيري.