"مسلسل التسريبات".. مرة خليجية وأخرى ليبية

كتب: إسراء حامد

"مسلسل التسريبات".. مرة خليجية وأخرى ليبية

"مسلسل التسريبات".. مرة خليجية وأخرى ليبية

"ترقبوا الليلة تسريبات خطيرة وحصرية من داخل مكتب السيسي" جملة تعتلي الشاشة وكأنها نبأ عاجل يستحق المتابعة والاهتمام، تبثه هذه المرة قناة ليبية تزعم أن بجُعبتها مكالمة هاتفية مسربة، دارت بين الرئيس عبدالفتاح السيسي وقت أن كان وزيرًا للدفاع ومدير مكتبه عن الأوضاع غير المستقرة في طرابلس إبان الثورة الليبية، الأمر بدا لكثيرين مثارًا للتهكم في ظل تعاون ليبي مصري لدحر قوى الإرهاب "الداعشي"، التسريب الصوتي بدوره انضمَّ لسلسلة تسريبات انتقى صانعوها توقيتًا ومكانًا مناسبين لإخراجها من "القُمقم"، فثارت حولهم علامات استفهام عن حجم الأحداث الجديدة التي تستدعي ظهور تسريبات حسب الطلب. ردود الفعل على التسريبات نالت حظًا عظيمًا من الشتائم والسباب من المصريين، ربما كان الأوفر منها عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، "كل تسريباتكم باطلة" قالها أحمد جمال، في حين وصفت هناء أشرف، الأمر بـ"السذاجة"، تغريدات كثيرة تساءلت عن سر التسريبات المتقطعة حسب التوقيت المحلي لدويلة قطر، بحسب علاء التابعي، "تسريب مريب لحوار تافه" قالها عبدالخالق عبدالله، وغرَّدت "داليا" أيضًا "ربع كيلو تسريبات مشكل والنبي". "لماذا لم يظهر التسريب قبل ضرب الإرهاب في ليبيا؟ وهل الرئيس ومدير مكتبه لم يحتاطا من مسألة التسجيل أثناء مكالمتهما؟ وهل يملكان مزيدًا من الوقت للحديث عن الوضع العالمي طوال الوقت؟ ولما يختص قناة خليجية بتسريب خليجي وأخرى ليبية لتسريب ليبيا؟ أسئلة لاحت في ذهن الدكتور "أيمن السيسي" الباحث المتخصص في الشأن المصري، "بعيدًا عن المنطق وأنه شكل ساذج يسخر من عقول العرب، فمن الواضح أنه مخطط جديد لإعاقة تقدم مصر وإرباك حساباتها". أجهزة الصوت الحديثة تقدَّمت بشكل كبير لدرجة يستطيعون معها "فبركة" أي صوت مهما كان، بحسب المهندس أحمد سعودي، الخبير في هندسة الصوت وفن الدوبلاج، مضيفًا "نبرة الصوت والذبذبات مقاربة لكنها غير حقيقية، مثل ذلك المستخدم في الأفلام الأمريكية لصناعة أصوات مفبركة".