الانسان ذكرى والذكري لا تموت كل لحظات الحياة السالفة تصبح في الغد ذكري ، من الممكن أن تمر اللحظة مرور الكرام في ظل صخب الحياة وقد تجد نفسك في مؤقف مؤلم وحدث عظيم حين تتذكرة كمرارة الحنظل تتمنى لو لم تعش تلك اللحظة ومنها ماهو دواء يشفى العليل، تمر الأيام وفي وقت التأمل والتدبير يطفوا في عبير عقلك ذكراها فتدمع العين بصمت وقد تصمت مبتسما أو تتعالي الضحكات والأهات بصوت يحسبة المار جنون .
مرحلة الطفوله هى أشد مراحل الذكرى وأكثرها خياليا ، ففي مشهد سينمائي لا يخلوا من الشجن قد تسبح في بحر طفولتك ويعلوا وجهك إبتسامة صافية تضئ وجهك وعين بللها الدمع مع أناس مازلت تنعم بصحبتهم أو حبيب أبعدة القدر أو عزيز غيبه الموت أو باعد ضجيج الحياة بينكم .
هي مرحلة البراءة وبها أاجمل الذكريات حيث براءة العقول والتصرفات العفوية والمشاغبات وبين أحلام عريضة ننتظرها وتنتظرنا وكانها تتحق ببساطة ونظن أن المسافة بيننا وبين تحقيقها هى مرور الأيام والاعوام فتمر في غفلة منت وتصبح ذكري وقد تعش كيف كان الحلم وكيف أنا الأن ؟ ، ستكون لحظات سعيدة تجول في خاطرك ويمر بهدوء امام شريط الذكري واحدة تلو الأخري ومشهد بعد أخر وما فيها من حزن وفرح من شوق وحنيين فثمة مشاهد كثيرة في الشارع ، المدرسة ، العمل ، الرحلات المدرسية والعائلية في كل زاوية من زوايا عقلك وجسدك أرتباط وثيق بتلك المشاهد ومدى تأثيرها في حياتك وتأثيرها في شخصيتك فيما بعد وتكوينها لشخصياتنا وتعمقها في نفس كل إنسان حتى وأن كان سيئا ويفتقر لجزء من أنسانيتة ألا أن مرور تلك اللحظات علي خاطرة قد تعيد ألية أنسانيته التى أفتقدها بمرور السنوات .
وللذكري طعم واحد في مختلف الأجيال فلا الزمان ولا المكان علاقة بلذتها ولكن بالتأكيد للعمر علاقة بسرها فكلما تقدم العمر بنا تصبح للذكري قيمة أكبر وولع شديد لاستعادتها وتكرارها مرة أخري فقد تجد نفسك باحثا عن أولئك الأشخاص الذين شاركوك تلك الأيام بحلوها ومرها فتجتمعون ، فيتلوا الأخر تلو الأخر حديثه عازفا سيمفونية راقية يستمعها الجميع بالإصغاء والغوص في تفاصيلها .
أن الذكريات مهما كانت صعوبتها ووجعها الذى أستقر داخل الوجدان لبعض الأشخاص الأ أن لها مذاق خاص وشعور لا يوصف وألهام رائع في الأبداع قادرة علي أن تبعث الأمل في النفس وعودة الحياة مرة اخري فالبعودة لحديث الطفولة واللحظات العابرة تجد نفسك في مرحلة اللاوعى شعوريا أخذا نفسا عميق يبث فيك الحياة من جديد ويجدد فيك الأمل والنشاط للوصول لتلك الأحلام التى كنت تتمناها في طفولتك وحلمت بتحقيقها ولكن عجزت عن تحقيقها . ستجدد شرايين الحياة وستنهمر بحور الدم بداخلك معلنا عن بداية وأنطلاقة أخري وسيتأصل فيك الأيمان المطلق والأمل وستعلم جيدا أن كل حلم مهما كان صغيرا بمزيد من الجهد والعمل سيصبح كبيرا في يوم من الأيام وستراة أمامك علي أرض الواقع .
أبحث عن حلمك ، طفولتك ، برائتك فتش عنهم في صندوق ذاكرتك ، وأسترد ماضيك الجميل وأعطه قبلة الحياة .