لافتات من القماش وبوسترات، هكذا اعتاد المرشحون تقديم أنفسهم لأبناء دوائرهم، لكن المعركة الانتخابية الساخنة هذا العام اضطرت العديد من المرشحين ومنظمى الحملات الانتخابية إلى ابتكار طرق مختلفة فى الدعاية ككتابة أسمائهم على «بالونات»، و«دبابيس» و«مجّات»، فى النهاية الهدف الوحيد يتلخص لدى الجميع فى لفت الانتباه بأسرع وأسهل طريقة.
محمد إمام، يعمل بمجال الدعاية والإعلان منذ نعومة أظافره، يستقبل فى مكتبه بمنطقة وسط البلد العديد من المرشحين الراغبين فى تنظيم حملات انتخابية لأنفسهم: «كتير منهم أول مرة ينزل، ومش عارفين اللى المفروض يتعمل، وجوههم مش معروفة وبالتالى لازم يتقدموا بطريقة مختلفة عشان الناس تعرفهم». يفرق الرجل المخضرم بين نوعين من المرشحين: «الناس بتوع الحزب الوطنى القديم واثقين فى نفسهم، دول مش بيدوّروا على حاجة مختلفة، ومش محتاجين حملات حقيقية، كام يافطة وبوستر، والشغل الأساسى فى سماسرة الأصوات، إنما الوجوه الجديدة اللى الناس مش عارفاها هما اللى بيدوروا.. منهم اللى معاه يدفع ويعمل حملة، ومنهم اللى بيدور على أبسط حاجات بأقل تكلفة، وده بساعده برضو مادام مقتنع بيه».
أفكار عديدة مختلفة يطرحها «إمام» على زبائنه من المرشحين: «صورته على مج يهديه للناس فى دايرته، رمزه واسمه على فوّاحة تتوزع على الميكروباصات والعربيات الملاكى، بلالين للعيال الصغيرة عليها صورة المرشح ورمزه واسمه، جداول مدرسة عليها اسمه، صحيح الطلبة مش هينتخبوا ولا الأطفال لكن ليهم أسر هتشوف الاسم والدعاية».
من بين التفاصيل الصغيرة أيضاً دبابيس وكابات ونماذج مجسمة على «تكاتك»: «الغرابة هى بديل ضيق الوقت، الانتخابات دى والفترة المتاحة لينا كمصممى حملات هى الأقصر على الإطلاق، لازم نتصرف ونوصل اسم المرشح وصورته بكل الطرق الممكنة».. قفزة فى الأسعار يعترف بها الرجل: «زمان كان متر اليافطة بـ3 جنيه، دلوقتى المتر وصل 18 و19، التكلفة عالية على المرشح، أقل حملة انتخابية بتتكلف فوق الـ85 ألف جنيه عشان صاحبها يوصل لأهل منطقته ووشه يكون مألوف ليهم».
لا يقوى كثير من المرشحين على تحمل تكلفة حملة بالكامل، يكتفون ببعض الوسائل البسيطة: «ممكن 500 مج مثلاً، الواحد بعشرة، على ألف بالونة، وهكذا، وفيه مناطق مش بتحتاج أكتر من كده لأن سكانها قليلين زى وسط البلد على سبيل المثال».