النسكافيه والـ«هوت شوكليت» «الإدمان الحلال»

كتب: شيماء دهب ورضوى عباس

النسكافيه والـ«هوت شوكليت» «الإدمان الحلال»

النسكافيه والـ«هوت شوكليت» «الإدمان الحلال»

مشهد يتكرر بشكل يومى، طوابير أمام ماكينة «النسكافيه» فى الجامعة، تضاهى تلك الموجودة أمام السندوتشات، منبّهات يومية بدأت بالتقليد فيما بين الشباب ثم وصلت إلى العادة التى لا يمكن الاستغناء عنها، يتبارز طلاب الجامعة تحديداً فى عدد مرات شرب المكيفات فى اليوم رغم ضررها الصحى الذى يعرفه غالبيتهم. يقول مصطفى محمود، 21 سنة: «عادة بشرب كوبايتين نسكافيه عشان أقدر أكمل وأقضى بقية اليوم، وممكن تزيد لثلاث كوبايات إن لزم الأمر، فالنسكافيه بالنسبة لى تقريباً إدمان يومى»، ويذكر أنه ذات مرة جرب أن يقضى يوماً بدون أى كوباية نسكافيه، وقبل العصر كان «مهنّج» وشرب 3 أكواب مرة واحدة. وقالت «منال رشوان»، 20 سنة، بضحكة حزينة: «أنا من كتر شرب النسكافيه الدكتور منعنى منه، وبدأت أستبدله بقهوة لمدة أسبوع، لكن شعرت أن النسكافيه رغم ضرره له مزاج آخر، ويعطينى قدراً من التركيز أفضل»، مضيفة أنها إذا لم تشربه قد تدخل فى حالة اكتئاب. الشيماء خالد، 22 سنة، قالت: «ده الإدمان اليومى بتاعى، قد يصل الأمر إلى شرب أربع مجات يومياً لكن للأسف أصبح تأثيرة ضعيفاً عليا، لأن تقريباً جاتلى مناعة منه، فأنا ممكن أنام بعد ما أشربه».[SecondImage] يحاول أيمن الشعشاعى التخلص من إدمانه للنسكافيه بمضغ «لبان» وقال: «بمضغ لبانة من غير سكر عشان ماشربش نسكافيه، بحاول أمنع نفسى عنه بأى طريقة لأن تناولى ليه تحول لإدمان فعلاً، من غيره بتعصب وبشعر بالصداع فبحاول أمنع نفسى عنه باللبان أو بالشاى الأخضر». «للتركيز فقط» سبب جعل «محمد جمال»، 23 سنة، يتناول المنبهات بشراهة خاصة فى أيام الامتحانات لزيادة القدرة على الاستيعاب والسهر لإنجاز المادة بشكل سريع: «لكن أنا لا أحبه بشكل شخصى». قالت آية محمد، 18 سنة: «قبل ما أقول لماما صباح الخير بقول لها: تشربى نسكافيه؟ أصبح يومى غير عادى ومش هيكمل بدونه، بشعر بصداع وإن فيه حاجة مش مظبوطة طول اليول، ومش بعرف أذاكر لو مفيش مج نسكافيه كبير جنبى». المستفيد الوحيد من إدمان النسكافيه والمنبهات بشكل عام هو «حسن الجوكر»، صاحب إحدى كافتريات جامعة القاهرة، الذى قال: «كل يوم بيزيد الإقبال على طلب النسكافيه أو الكافيين بصفة عامة سواء قهوة أو كابتشينو أو هوت شوكليت، فالشباب عندهم هوس بالكافيين، وبيفضلوها على العصائر الطبيعية»، معبراً عن «انبساطه» بذلك، ويضيف ضاحكاً أنه كلما زادت نسبة المدمنين بالجامعة زادت نسبة الإيراد. أوضح أمير صالح، أستاذ علاج طبيعى، مدى خطورة التعود على مادة الكافيين فى النسكافيه، حيث «يصبح الشخص مدمناً ويعرّض نفسه للاضطراب فى مواعيد نومه والسهر والقلق الدائم وعدم القدرة على التركيز، وكشفت أحدث الدراسات أن الشخص المدمن لتناول النسكافيه بصورة يومية يعرّض نفسه إلى نقص فى الوزن فتراه يهزل ويضعف مع الأيام، لذلك هناك بعض الأشخاص يتناولون النسكافيه بغرض التخسيس وهذا خطر على صحتهم فيما بعد لحد يصل إلى إضعاف ذاكرة الإنسان إضافة إلى خسارة الجسم للعديد من المعادن مثل البوتاسيوم، فلابد من الاعتدال فى تناول هذه المشروبات حتى لا يخسر جسمك العديد من المعادن المهمة وتصبح عرضة للأمراض».