باحث بالشؤون العربية: رغبة "السيادة" وراء تباين موقف قطر من سوريا ومصر
تباينت المواقف والبلد واحد، فقطر التي أيدت تسليح المعارضة السورية، بعد العملية العسكرية لتركيا داخل الأراضي السورية، لإجلاء جنود أتراك يحرسون ضريح سليمان شاه، شمالي سورية، أدانت الضربة الجوية التي ردت بها مصر على ذبح "داعش" 21 مصريًا في "مذبحة طرابلس".
وقال محمد محمود، الباحث في الشؤون العربية، أن هذا التباين يرجع إلى المواقف السياسية للدولة ذاتها، فقطر ليست لها مواقف مبدئية، فمبادئها تتوقف وتتحدد وفقا لمصالحها، ومن مصلحتها القضاء على نظام الأسد، وتسليح المعارضة السورية، ومن الناحية الأخرى، توجد خلافات بين النظامين المصري والقطري، وبالتالي أي خطوة تتخذها مصر تقف قطر ضدها.
وأوضح محمود، أنه بعيدا عن تأثير الضربة المصرية على "داعش" في ليبيا فعليًا، إلا أنه الموقف سياسي بحت، يعكس المواقف المصرية تجاه الدولة القطرية ومواقفها، واتهام مصر والدول العربية لقطر بدعهما للإرهاب، موضحًا أنه في ظل تعارض المصالح بينها وبين مصر، وجدت قطر في الضربة المصرية مبرر لها لتعترض على خطوات النظام المصري وتحركاته الخارجية.
وأضاف محمود أن كان من الممكن لمصر أن تحدث زخم دولي يستعيد لها ثقلها الدولي، من خلال تشكيل تحالف لضرب "داعش" ومعاقل الإرهاب في ليبيا، وتكون حينها مصر مركز التحالف، وهو ما يؤثر على الوزن الإقليمي لقطر.