دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، عن العملية العسكرية التي نفذتها بلاده داخل الأراضي السورية، الأحد الماضي، لنقل رفات جد مؤسس السلطنة العثمانية وإجلاء جنود يتولون حراسة ضريحه في منطقة يسيطر عليها تنظيم "داعش".
وقال "أردوغان" في مداخلة عبر التلفزيون، "ليس هذا بالتأكيد انسحابًا. إنه إعادة تمركز مؤقتة بهدف حماية أرواح جنودنا".
وتقررت العملية العسكرية بسبب تدهور الوضع حول الجيب التركي الصغير الذي تبلغ مساحته بضع مئات من الأمتار المربعة في قلب البادية السورية ويضم ضريح "سليمان شاه" جد مؤسس السلطنة، عثمان الأول، وفق ما أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو.
ووصفت دمشق العملية العسكرية التركية داخل الأراضي السورية بأنها "عدوان سافر"، محملة سلطات أنقرة "المسؤولية المترتبة على تداعيات" هذا الأمر.
وأكد "أردوغان"، أن "تركيا لم تتخل عن أي من حقوقها التي نصت عليها المعاهدات. إن جيبنا لا يزال موجودًا داخل الأراضي وعلمنا يرفرف على قرية آشمة" السورية.
ويقع ضريح سليمان شاه على ضفة نهر الفرات ويعتبر أرضًا تركية منذ توقيع معاهدة بين فرنسا التي كانت تحتل هذه الأراضي وتركيا في 1921.
وفي البرلمان، ندد نواب المعارضة اليوم بالعملية.
وقال عارف حمزة جيبي، النائب عن حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) "لقد تخليتم عن ضريح سليمان شاه للدولة الإسلامية، لقد استسلمتم وتعتبرون ذلك انتصارًا. لقد أصبتم هذه الأمة بوصمة عار".
وقال أحد زملائه من حزب الحركة القومية (يمين) توغرول توركيز "لقد جعلتم من ذلك مسرحية، تمارسون دور الأبطال لكن بلادنا ليست غبية. لا يمكنكم اعتبار ذلك نجاحًا".