دراج وشعبان يشيدان برفض "السيسي" التصالح مع علاء وجمال مبارك
أشاد سياسيون بانفراد "الوطن"، الذي كشف عن تهريب نجلي الرئيس الأسبق حسني مبارك، 3 مليارات دولار في بنوك سويسرا، مطالبين الرئيس عبدالفتاح السيسي بتشكيل لجنة جديدة لاسترداد الأموال المهربة، والتفاوض مع البنوك في الخارج، معتبرين أن "لجنة الإخوان"، التي شكلها الرئيس المعزول محمد مرسي، خدعت الشعب وتفاوضت مع رموز نظام "مبارك"، وأكدوا رفضهم للمصالحة مقابل التنازل عن نصف الأموال.
وقال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن انفراد "الوطن" يستوجب فتح تحقيق من قبل النائب العام في ما يتعلق بنهب أموال الدولة وتهريبها للخارج، خصوصًا أنه كشف عن الكثير من المستندات والأدلة المبرهنة بالأرقام التي تدين نجلي الرئيس الأسبق، وتؤكد اختلاسهم لأموال الشعب، مطالبًا بإعادة فتح ملف الأموال المهربة ومخاطبة سويسرا والدول الأوروبية الأخرى لاستعادة تلك الأموال، مضيفًا: "لن نحصل على جنيه واحد إذا ما قررنا التفاوض من أجل المصالحة، خصوصًا أن نجلي الرئيس الأسبق حصلا على البراءة في عدد من القضايا وينتظرون البراءة في الأخرى، والحل في فتح ملف استرداد الأموال مرة أخرى، والبدء في اتخاذ خطوات جادة من قبل الدولة للحصول على هذه الأموال".
وهاجم لجنة استرداد الأموال التي شكلها الرئيس المعزول محمد مرسي، قائلًا: "لجنة استرداد الأموال التي شكلها الإخوان خدعت المصريين من خلال عقد صفقات بين تنظيم الإخوان ورجال مبارك، للتنازل عن قضايا الأموال، مقابل حصولهم على جزء منها، ويجب على الرئيس عبدالفتاح السيسي تشكيل لجنة جديدة تضم كفاءات تتمتع بالنزاهة، لتولى ملف استرداد الأموال المنهوبة".
وأشاد الدكتور أحمد بهاءالدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، برفض الرئيس السيسي لعرض نجلي الرئيس الأسبق بالتنازل عن نصف الأموال المُهربة مقابل التصالح، قائلًا: "أموال علاء وجمال مبارك التي تم تهريبها لبنوك سويسرا هي في الأساس ملك للشعب المصري، وبالتالي لا يُعقل أن يعرضا التنازل عن نصفها مقابل التصالح، وكأنهما منحا المصريين هدية برد نصف أموالهما إليهم".
وأوضح أن انفراد "الوطن" دليل جديد على فساد أسرة الرئيس المخلوع حسني مبارك، مضيفًا: "بالرغم من حصول مبارك ونجليه ورموز نظامه على البراءة في أغلب القضايا، إلا أن التاريخ لن يغفل فسادهم الذي امتد لثلاث عقود"، مطالبًا بتوثيق جرائم نظام "مبارك" في كتب التاريخ المدرسية.