كلية "الطهطاوي" تحصد الجودة.. وأبناء "رفاعة" يتفاخرون على "فيس بوك"

كتب: محمد عبدالعزيز

كلية "الطهطاوي" تحصد الجودة.. وأبناء "رفاعة" يتفاخرون على "فيس بوك"

كلية "الطهطاوي" تحصد الجودة.. وأبناء "رفاعة" يتفاخرون على "فيس بوك"

حالة من الفرح والشعور بالسعادة انتابت طلاب كلية الألسن بجامعة عين شمس قبل أساتذتها، إثر اعلان خبر حصول الكلية على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بعد أن طال انتظارهم لسماع ذلك الخبر، وبمتابعة الحسابات الشخصية لطلاب كلية الألسن وأساتذتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" سنجد أن خبر حصول الكلية على الجودة كان متصدراً صفحاتهم الشخصية، حيث تبادلوا التهاني، بمناسبة ذلك الخبر الذي أسعدهم كثيراً، واصفين أنفسهم بأبناء رفاعة، كما أخذوا يعبرون عن فخرهم بانتمائهم لكلية الألسن، وخاصة طلاب الفرقة الرابعة من الكلية، باعتبار أنهم أول دفعة تتخرج في الكلية بعد حصولها على الاعتماد. الدكتور ناهد عبدالحميد، عميد كلية الألسن، ورئيس قسم اللغة الفرنسية بها سابقاً، قالت في تصريحات خاصة لـ"لوطن"، إن حصول الكلية على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد يعد الخطوة الأولى في طريق التصنيف الدولي للكلية، مشيرة إلى أن المستفيد الوحيد من حصول الكلية على الاعتماد هو الطالب، لأنه يعتبر هدف العملية التعليمة، كما أضافت أن الكلية حصلت على الاعتماد نظراً لتحقيقها 14 معيارًا التي تضعها هيئة الاعتماد للجودة، ولعل أهمها: القدرة المؤسسية، والفعالية التعليمية، فالكلية تسعي إلى تحقيق التمييز في المقررات التي تدرس للطلاب لكي تتوافق مع متطلبات سوق العمل، لأن رؤية ورسالة الكلية هي تخريج طالب قادر على المنافسة في سوق العمل نظراً لتميزه في اللغة المتخصص بها، ثم أفادت أن حصول الكلية على الاعتماد سيعطي بلا شك الأولوية لطلابها في سوق العمل، خاصة بعد حصولهم على شهادة من مؤسسة متعمدة ككلية الألسن، ونوهت بأن جامعة عين شمس تهدف لحصول أكبر عدد من الكليات بها على الاعتماد، لأنها تعتزم دخول التصنيف الدولي للجامعات، إلى جانب تحقيق مركز متقدم بين الجامعات على مستوى العالم. أما عن كلية الألسن فحكايتها تبدأ على يد الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي، ذلك الفتى الأزهري الذي استطاع إقناع "محمد علي" باشا بإنشاء مدرسة لتعليم اللغات بعد عودته من بعثته في فرنسا، هادفاً إلى تخريج جيل من المثقفين يكونون صلة بين الثقافة العربية والغربية ضالعين في الآداب العربية وفي آداب اللغات الأجنبية، قادرين على تعريب الكتب الأجنبية، وعلى النهوض بالإدارة الحكومية فيما يعهد به إليهم من المناصب، وبالفعل أنشأ المدرسة الشيخ رفاعة الطهطاوي في سنة 1835م، ليكون أول عميد لها، وكان اسمها عند إنشائها مدرسة المترجمين، ثم تغيَّر اسمها فصارت مدرسة الألسن أي اللغات، وتخرجت أول دفعة في مدرسة الألسن عام 1839م. إلا أن المدرسة خلال تاريخها الطويل الذي جاوز قرناً ونصف من الزمان للإغلاق، غير أنه أعيد إحياؤها في عام 1951 بفضل الدكتور طه حسين وزير التعليم في ذلك الحين، والذي شجَّع الدكتور مراد كامل، أستاذ اللغات السامية، على إعادة افتتاح "مدرسة الألسن"، وكان الأخير هو أول عميد لمدرسة الألسن العليا في مرحلتها الجديدة، كما أحاطت ثورة 1952 "مدرسة الألسن" بعنايتها لما لمسته من أهمية دراسة اللغات، فصدر في 1957م قرار بإنشاء مدرسة الألسن العليا وأصبحت بمقتضاه في مصاف المعاهد العليا، وتمنح خريجيها درجة الليسانس، وفي 20 ديسمبر 1973م صدر قرار جمهوري رقم 1952م بضم مدرسة الألسن العليا إلى جامعة عين شمس ككلية مستقلة باسم كلية الألسن.