خبراء: تسريبات نتنياهو هدفها تهيئة الرأي العام لتصالح إيراني أمريكي
نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، صباح أمس، تسريبات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جاء فيها أن جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" أبلغ "نتنياهو" أن إيران لا تنتج أسلحة نووية من مفاعلاتها.
جاء ذلك قبل شهر كامل من إعلان نتنياهو على منصة الأمم المتحدة عام 2012، أن إيران على بُعد سنة واحدة من إنتاج قنبلة نووية، كما ذكرت "الجارديان" أن كلمات نتنياهو جاءت مخالفة لتقارير الموساد، ومبالغ فيها.[FirstQuote]
ويعلق الدكتور فتحي المراغي، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، لـ"الوطن" قائلًا: "إن أزمة الملف النووي الإيراني بدأت بتسريبات من وكالة الطاقة الذرية، حين أعلنت عن تسريبات توضح معلومات عن المفاعلات النووية الإيرانية، وستنتهي بتسريبات صحيفة الجارديان لنتنياهو"، حيث يرى المراغي أن واشنطن خلف هذه التسريبات بهدف تهيئة الرأي العام لتصالح إيراني أمريكي.
وبرر المراغي ذلك بأن واشنطن تحتاج إلى إيران في حربها على تنظيم "داعش" وللسيطرة على مجريات الأحداث في الشرق الأوسط، كما حدث في حرب أمريكا على أفغانستان والعراق.
وأضاف المراغي أن إيران أعلنت من البداية عدم إنتاجها أي سلاح نووي، وأنها واحدة من الدول الموقعة على بروتكول عدم انتشار الأسلحة النووية.
ويرى المراغي أنه في الفترة المقبلة سيتم إلغاء العقوبات المفروضة على إيران من الأمم المتحدة، والتي تتضمن منع إيران من تصدير النفط والمعادن والمعدات والتي أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية الإيرانية.[SecondQuote]
وفي تصريحات خاصة لـ"الوطن"، قال محمد محسن أبو النور الباحث في الشؤون الإيرانية في جامعة الأزهر، إن التسريبات تكشف المؤامرة الإسرائيلية المعادية للتسوية الشاملة مع إيران، حيث إن إسرائيل تخشى من التوصل إلى حل دولي في مشكلة الملف الإيراني.
وأضاف أبوالنور أن هناك إستراتيجية قائمة تسمى "محور آسيا"، تعمل على المصالحة الأمريكية الإيرانية، بهدف جعل إيران مراقبا أمريكيا على الشرق الأوسط، لكن ذلك لا يعني أن أمريكا خلف تسريبات نتنياهو.
وقال الدكتور عماد جاد الحقوقي في مركز الأهرام، وحدة العلاقات الدولية: إنه لا ينبغي التعامل مع التسريبات على أنها حقيقية وصحيحة، حيث إنها لا تعتبر مادة معتمدة من المنظمات الدولية.
وأضاف جاد أن هناك تصالحا أمريكيا مع إيران وليس من المستبعد في الفترة المقبلة أن يسمح لإيران بأن تكون دولة نووية بشكل رسمي.