مرشحو البرلمان يتنافسون على حصد أصوات "قبائل" غرب الإسكندرية
أصبحت قبائل العرب القاطنة في المناطق المترامية لغرب الإسكندرية من العامرية إلى العجمي إلى مدينة برج العرب الجديدة، في مرمى مرشحي البرلمان في الانتخابات النيابية المزمع بدء عملية التصويت فيها خلال الأسابيع المقبلة، إذ يتنافس 30 مرشحًا في دائرة الدخيلة و22 في دوائر أول وثان العامرية و19 في برج العرب، على 5 مقاعد فقط.
وفي الوقت الذي تعتمد فيه قوائم الأحزاب والتحالفات على مداعبة أحلام القبائل، والتأكيد على حملها لهمومها وأحلامها وطموحاتها المؤجلة منذ عقود إذا ما حلو أعضاءً على البرلمان المقبل، يعتبر حزب النور أن معركته الانتخابية في دوائر غرب الإسكندرية مضمونة أكثر من غيرها من الدوائر، لدرجة جعلت منها "حياة أو موت" بالنسبة لقيادات وأعضاء الحزب السلفي بالإسكندرية.
ويواصل حزب النور، لقاءاته بكبار العائلات غرب الاسكندرية، بشكل متواصل، للتأكد من عدم انفلات زمام الأمور من يده فيها، وعدم تسرب أي من المرشحين المنافسين إلى القبائل وإقناعهم بأنفسهم أو إثنائهم عن التصويت لمرشحي الحزب.
ويقول الشيخ شريف الهواري، مسئول الملف الانتخابي بحزب النور عن غرب الاسكندرية، لـ"الوطن"، إن مرشحيه أصبحوا أكثر قوة في تلك الدوائر أكثر من أي وقت مضى، وهم في الدخيلة أسامة محروس عضو مجلس الشورى السابق، وأشرف عبدالدايم القيادي بالحزب، وفي دائرة العامرية أحمد خليل وكيل لجنة الشباب الرياضة بالمجلس السابق، وأحمد الشريف عضو المجلس السابق، وفي دائرة برج العرب زراع منيسي أحد أبناء قبيلة آل خروف والقيادي بحزب النور.
وأشار "الهواري"، إلى أن منافسة الحزب على الـ5 مقاعد في الثلاث دوائر، قوية لكنها مطمئنة، إذ أنها تعد من أقوى تجمعات حزب النور في مصر، متوقعًا أن يحسم المعركة من الجولة الأولى دون اللجوء إلى إعادة في أي منها.
ولم ينافس حزب النور على مقعد دائرة برج العرب، سوى حسين رجب حسين، مرشح حزب المؤتمر، وعاطف عبدالرحمن، مرشح الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، 17 من المستقلين بينهم عرابي عوض محمود، ونثرين محمد حسين، ورجب مفتاح إبراهيم، ومجدي عبدالكريم تركي، وفرج اسماعيل حميدة، وأحمد محمد رشيد.
أما دائرة الدخيلة، التي يتنافس فيها 30 مرشح، تبرز المنفسة فيها بين مرشحي النور ومرشح الحركة الوطنية مرزوق أبو بكر، ومرشح حزب المؤتمر عدلي جمعة، والمستقلين.
وفي العامرية، يتنافس 22 مرشحًا، أبرزهم إبراهيم محمد إبراهيم وعباس السيد، وحلمي إبراهيم، المستقين.
ويقول مصدر قبلي بارز من دائرة برج العرب، لـ"الوطن"، إن القبائل كانت ترغب في ترشيح أبنائها على كامل المقاعد الـ5 للدوائر الثلاثة، إلا أن الأمر لم يسير على ما يرام، مضيفًا أن عدم وجود أحزاب حقيقية علي أرض الواقع جعل الكتل التصويتية بها انشقاقات كبيرة.
وعن قوة حزب النور في الدوائر الثلاثة، قال المصدر القبلي الذي فضل عدم نشر اسمه، إن الأمر ليس كما يصوره الحزب السلفي، إذ أن قوته تكمن في بعض المناطق، مستبعدًا استحواذه على المقاعد الخمسة، ومتوقعًا فوزه بـ2 منها فقط.
وأضاف: نعاني طوال العقود الماضية من عجز الأحزاب جميعها بما فيها الوطني المنحل أثناء حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، على فهم مشاكل القبائل العربية ولم شمل العائلات العريقة بغرب الإسكندرية، وكنا نعول على ثورتي 25 يناير ثم 30 يونيو لإصلاح أحولنا وتعديل أوضاعنا، إلا أن شيء لم يتغير مع الموسم الانتخابي الجديد، إذ ينظر لنا كل المرشحين باعتبارنا هدف تصويتي فقط، ونشر نحن وكأننا في مرمى أهدافهم في أوقات الانتخابات فقط.