"صخرة انكسر عليها البرلمان".. 3 مشاهد في تاريخ المحكمة الدستورية

كتب: محمود عباس

"صخرة انكسر عليها البرلمان".. 3 مشاهد في تاريخ المحكمة الدستورية

"صخرة انكسر عليها البرلمان".. 3 مشاهد في تاريخ المحكمة الدستورية

تراودهم الأحلام وتطاردههم الأماني، يبذلون كل ما في وسعهم من أجل إقناع ناخبيهم أنهم الأجدر، ينفقون الأموال ويبعثرون الوعود من أجل الجلوس تحت قبة التاريخ، وما تلبث أنفاسهم أن تخرج سهلة من صدورهم حتى تصطدم أحلامهم بصخرة الواقع التي تعيد الأمور إلى نقطة الصفر لتبدأ رحلة جديدة من لعبة الانتخابات. لم يكن أداء اليمين الدستورية لنواب البرلمان، هو آخر الضمانات التي تأمن استقراره، بل كان للدستورية العليا رأي آخر خلال 3 مشاهد من تاريخه، حيث كان الصدام الأول عام 1987، حينما قررت المحكمة عدم دستورية نظام القوائم الذي تم إجراء الانتخابات به؛ ليصدر رئيس الجمهورية وقتها قرارًا بقانون يقتضي تعديل ذلك النظام الانتخابي، ويسمح بإجراء الانتخابات بنظام الفردي والقوائم. التعديلات الجديدة لم تشفع لبرلمان 1987 عند المحكمة الدستورية العليا، حيث رأت أن اتساع الدوائر في هذه الانتخابات لم يحقق عدالة المنافسة للمستقلين، إلى جانب دفع الأحزاب السياسية بمرشحيها على النظام الفردي، فكان الحل الأخير لدي الحكومة متمثلًا في إجراء الانتخابات بعد ذلك طبقًا للنظام الفردي. "عدم تكافؤ الفرص"، مفهوم عادت لتكرره المحكمة الدستورية العليا مرة أخرى في عام 2012، حينما اتخذت قرارها بحل أول مجلس للشعب عقب انطلاق ثورة يناير، وكانت أسبابها تتلخص في أن المادة 38 من الإعلان الدستورى ينص على: أن "ينظم القانون حق الترشيح لمجلسي الشعب والشورى وفقًا لنظام انتخابي يجمع بين القوائم الحزبية المغلقة والنظام الفردي بنسبة الثلثين للأولى والثلث الباقي للثاني"، ما يعني إتاحة فرصتين للفوز بعضوية مجلس الشعب لمرشحي الأحزاب السياسية، إحداهما بوسيلة الترشيح على القوائم الحزبية المغلقة، والثانية عن طريق الترشح على المقاعد الفردية، بينما جاءت الفرصة الوحيدة المتاحة أمام المستقلين مقصورة على النظام الفردي فقط. "الدستورية العليا تنظر دعاوى قانون انتخابات البرلمان"، بمجرد أن تناقلت وكالات الأنباء مثل ذلك العنوان حتى تعود للأذهان مشاهد حل البرلمان، ليبقى الجميع في انتظار إعلان المحكمة الدستورية العليا عن قرارها بشأن دستورية قانون الانتخابات الحالي من عدمه، إلا أن هذه المرة ستشهد صدور القرار قبل انتخاب مجلس النواب 2015 منعا لحله بعد قطعه شوطٍ طويل من التشريعات والقوانين.